الملف الليبي.... بين مطرقة البترول و سندان الكولستيرول ‏فلمن ‏ستكون ‏الكلمة؟! ‏

لا شك أن الملف الليبي  بات على واجهة الاحداث العالمية ليس فقط بسبب  البترول و الثروات  الموجودة في ليبيا بل كذلك  لأن الشرايين  الامنية  في المنطقة  صارت  مهددة  بكولوستيرول  الجماعات  المتطرفة  الموجودة اصلا في المنطقة و الوافدة في الفترة الأخيرة من سوريا .

البعض يرى المعركة حرب عقائدية  بين طرف داعم  للإسلام  السياسي  و هي تركيا و طرف  في خصومة مع تلك الحركات  الا وهو النظام المصري  ....

استراتيجيا   فإن المعركة اساسا  هي معركة مصالح ذات أبعاد استراتيجية  اهمها  عاملين  اثنين  المسألة الأمنية و المسألة الاقتصادية،  إذ أن سقوط  نفوذ حفتر  في الشرقي  يعني  بالضرورة  تنامي  مجال حكومة السراج  المدعومة من الاخوان  مما يجعل الامن القومي المصري في خطر باعتبار  أن حدودها ستكون تحت إمارة الطرف الاساسي المعادي للنظام المصري.

 إضافة إلى ذلك فإن كل  التقارير  الدولية تشير  إلى أنه تم جلب اكثر من عشرة الاف  مقاتل من جماعات  ارهابية  إلى ليبيا  على يد الاتراك لدعم  المقاتلين التابعين لحكومة السراج  مما يعني بالضرورة  أن كل دول المنطقة  مبدئيا  ستكون مهددة و لكن بصفة أساسية  النظام المصري هو الذي سيكون الاكثر  تهديدا.

و فرنسا التي فقدت ما لها  من نفوذ في شمال افريقيا بعد ثورات  ما يسمى  بالربيع  العربي صارت ترى البحر  الابيض  المتوسط  منفذها  إلى الجنوب صارت مهددا  بأن يصبح  في يد الجماعات  الارهابية  و ما فعلته  لحركة الملاحة  البحرية  الجماعة الارهابية  المتمثلة في حركة شباب الصومال ما يزال في أذهان العالم  و عمليات  القرصنة  للسفن التي شهدها  العالم  ردحا من الزمن  ، كل هذه العوامل الامنية  و الحيوية  تجعل التحالف الفرنسي  المصري  عير مستغرب  و تجعل اردوغان  الباحث عن منابع  النفط  بتصريحات صريحة  من حكومته  عليه أن يدخل في قلب الموضوع دون مقدمات.


  لذلك  فإن المعركة  ليست معركة عقدية  كما يحاول  أن يسوقها  هذا الطرف أو ذاك بمنطق أن هؤلاء  يحمون الثورات  و الاخرين  يحمون الدين المعركة اليوم هي معركة مصالح  اقليمية و دولية واضحة و بارزة للجميع و هذه المعركة لا يمكن  أن يضع الحوار  السياسي  لها حدا  المرحلة القادمة  ستكون مرحلة عسكرية  خصوصا  اذا تجاوز  اردوغان  الخطوط  الحمراء المصرية  .
 * صاحب المقال القاضي وليد الوقيني*

0/تعليقات/Comments

أحدث أقدم