محاولة ‏حرق ‏المحكمة ‏الإبتدائية ‏بتونس... ‏الصحبي ‏العمري ‏يكشف المستور ويوجه ‏أصابع ‏الإتهام ‏لهؤلاء.. ‏

كتب الدكتور الصحبي العمري عميد المدونيين التونسيين على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك مايلي:

"لم يسبق لمحكمة تونس في أوج الفوضى والاحتجاجات أن وقع إنتهاك حرمتها بأي إشارة أو عملية إنتقامية رغم ما صدر من إنحرافات قضائية في العهد البورقيبي والعهد النوفمبري إلاّ أنّ النقلة النوعية في تبليغ الرسائل المشفرة حدثت في ظلمات ليلة أمس الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 حول إنتهاء المجلس الأعلى للقضاء من البت قطعيا في موضوع الطعن في نقلة بشير العكرمي من الاشراف على النيابة العمومية .. لكن خلال مهلة زمنية وجيزة من انتهاء الاجتماع يقع إقتحام مقر المحكمة الابتدائية بتونس خلسة في ظلمات الليل ويقع أضرام النار لعجلة في بهو المحكمة في إشارة أنّ القضاء يحترق وهو تهديد مقنّع لسلك دخل في إضراب منذ بداية هذا الاسبوع

لا بد من التركيز على تفاصيل الحادثة من حيث التوقيت وإختيار المكان وكيف وقع الولوج إلى بهو المحكمة وأين الحراسة من كل هذا ؟


لا يمكن أن يكون الفاعل غريبا عن المحكمة ودوائرها .. ولا يمكن له أيضا أن يدخل إلى بهو المحكمة دون أن يدرس المكان وتجهيزات المراقبة قبل ارتكاب جريمته بأيام ؟ وفي هذا الاحتمال لا يمكن أن يكون الجاني الا حريفا دائما لدى المحكمة ومكاتب القضاة أو شخص يعمل داخل المحكمة على علاقة وطيدة ومتعاطف مع بشير العكرمي .. لن نستبق الاحداث في هذا الخصوص في انتظار المستجدات الميدانية .. ليبقى السؤال مطروحا حول من المستفيد من إرباك سلك القضاء بهذه الفعلة الشنيعة .. ومن المتواطئ مع الفاعل الاصلي لهذه الجريمة ؟ وكيف لا تنتبه الحراسة وأجهزتها الى شخص يحمل عجلة في ظلمات الليل ومتجها الى محكمة تونس الموجودة في مكان خالي من المارة ليلا ؟


 غاب الدليل القاطع لكشف الجاني أو الجناة لكن تتجه الشكوك الأولية نحو بشير العكرمي الذي وقعت ازاحته من النيابة العمومية أخيرا حيث يتزامن توقيت الجريمة مع الانتهاء من إجتماع قضاة للبت في ملفه برفض جميع الطعون المقدمة وهي إشارة لبداية مرحلة جديدة في رقصة الديك المذبوح التي يعيشها بشير العكرمي منذ ترقيته الى خطة مدير عام للشؤون الجزائية بوزارة العدل ولم يعد لديه سبيلا إلاّ بالإذعان إلى قرار المجلس الأعلى للقضاء أو الانتحار أو المكوث بقية حياته في مستشفى الرازي خشية ما ينتظره من فاتورة مهازل وفضائح لم تخرج بعد للعلن بملفات جنائية وفساد مدقع بدأت تنتشر ملامحه على الشبكة العنكبوتية ..



من الأكيد أنّ الاجهزة الأمنية قد أعلنت الاستنفار منذ فجر اليوم 18 نوفمبر 2020 بمعاينة المكان ودراسة تجهيزات المراقبة مع الأبحاث الموازية للقبض على الجاني أو الجناة لكشف ملابسات الجريمة ومن يقف وراءها .. ومهما يكن من أمر فإنّ العملية لا تعدو أن تكون إلاّ أشارة انذار حول تداعيات الصراعات القائمة داخل سلك القضاء من أجل التموقع والسيطرة على دوائر ومسالك النفوذ داخله..
أحدث أقدم