Breaking

الدكتور ‏حاتم ‏الغزال ‏يرد ‏على ‏سيف ‏الدين ‏مخلوف ‏: ‏البحث ‏العلمي ‏و ‏الاختراعات ‏لا ‏يمكن ‏ان ‏تكون ‏مرتعا ‏للمتطفلين و لن نترك المجال للدجالين و إن كثر أنصارهم

في تدوينة نشرها اليوم الأحد 29 نوفمبر 2020 على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك رد  الدكتور حاتم الغزال على النائب سيف الدين مخلوف الذي ثرح يوم امس ان محموعة من الشبان التونسيين قاموا باختراع لقاح لفيروس كورونا.. وفيما يلي نص التدوينة :

حتى تتضح الصورة للجميع بعد كل هذا اللغط في التعاليق.البحث العلمي خاصة في مجال الطب و البيولوجيا لا يمكن أن يتطور في أي دولة من الدول بالطريقة التي يتصوّرها البعض.


صناعة الأدوية المضادة للفيروسات أو التلاقيح أو علاج  أمراض المناعة أو الوراثة أو غيرها من المجالات المعقدة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يطوّره مختبر صغير معزول حتى و إن أداره صاحب 10 جوائز نوبل في الطب و الكيمياء. و لا يمكن لأي دولة متقدمة أن تستثمر كما يظن البعض في المبادرات الفردية و إلا لاصبحت المستشفيات مرتعا للمتطببين و المتطفلين كل يأتي بوصفة يريد تجربتها.


الدول التي تريد فعلا أن تستثمر في البحث العلمي تؤسس لمؤسسات وطنية تحتضن مراكز للبحث العلمي و تقوم بتجهيزها بأحدث أنواع التجهيزات و تستقطب المتفوقين من طلبتها ليتكوّنوا فيها و تنفق عليها سواء من ميزانية الدولة أو بالشراكة مع القطاع الخاص أو مع المختبرات العالمية. 



ثم بعد 5 إلى 10 سنوات تصبح لديها مراكز بحث متطورة قادرة على الإنطلاق في برامج واضحة الأهداف لتتمكن بعد 5 الى 10 سنوات أخرى من إنتاج ثمرات الاكتشافات و الاختراعات الحقيقية.
غير ذلك هو فقط شعبوية و أضغاث أحلام ترتقي إلى مرتبة العبثية عندما ينطق بها شخص مسؤول.


لقد سخرت من رئيس أعظم دولة في العالم في المجال العلمي عندما تحدث عن المناعة من كورونا بجهالة و سخرت من مدير أكبر مركز بحث في المكروبيولوجيا في فرنسا عندما تزعّم الحرب على الكورونا بالكلوروكين بدون اي دراسة علمية.... فلا تنتظروا مني أبدا أن أخجل من زعماء الصدفة في هذا الوطن الذين يسيرون به بسرعة الضوء نحو الجهل و التخلف و الغوغائية...
لن نترك المجال للدجالين و إن كثر أنصارهم.
إلاهي أعنّي عليهم.

Post a Comment

أحدث أقدم