Breaking

‏خطير / ‏على ‏ذمة ‏جريدة ‏الانوار التونسية ‏: ‏غاز ‏"الأمونياك" ‏الذي ‏فجر ‏بيروت ‏خرج ‏من ‏تونس ‏في ‏فترة ‏حكم ‏الترويكا. ‏(التفاصيل) ‏ ‏


عودة على تفجيرات  التي جدت شهر أوت الماضي جاء في ، جريدة الانوار التونسية في عددها الصادر اليوم الجمعة 26 فيفري 2021 ، معلومات هامة و صادمة وخطيرة جدا، حيث في بحث إستقصاءي قام به الصحفي فؤاد العجرودي أكد ان غاز ‏"الأمونياك" ‏الذي ‏فجر ‏بيروت ‏خرج ‏من ‏تونس ‏في ‏فترة ‏حكم ‏الترويكا. ‏وفيما يلي نص المقال:

فيما لا تزال التحقيقات الجنائية في لبنان تراوح مكانها بشأن انفجار بيروت الذي أدى يوم 4 أوت الفارط الى مصرع اكثر من 200 شخص و اصابة الآلاف تتراكم الوقائع في تونس لتأكد وجةد أجندا صامتة لتدفن واقعة تسرب 5845 طن من غاز الامونياك من المجمع الكيميائي بقابس .


وكانت جريدة الانوار  قد انفردت في عددها الصادر يوم 23 اوت المنقضي ينشر ملابسات فقدان 12 ألف طن من المواد المفجرة من مصانع المجمع الكيميائي التونسي بقابس من بينها 5845 طنا من مادة الامونياك  استنادا الة عملية تدقيق  داخلية حصلت بين ديسمبر 2019 و  جانفي 2020 و رغم خصوصية التركيبة السياسية في لبنان القائمة على الصراع الطائفي و المتأثرة بكثرة التدخلات الخارجية بما يضع التحقيقات  الجنائية تحت ضغط تبادل الاتهامات و الحسابات الجيواستراتيجية. 

فان كثير من المعطيات تشير الى وجود قواسم مشتركة او بالاحرى خيوط ترابط بين ما تسرب من المجمع الكيميائي بقابس و المواد التي استخدمت في تفجير مرفأ بيروت في الرابع من اوت المنقضي و يبدو جليا في هذا الصدد ان تقديرات السلطات اللبنانية بشأن طبيعة و كمية المواد المتفجرة التي نسفت مرفأ بيروت و محيطه و هي 2700 طن من نيترات الامونيوم المتركب من غاز الامونياك و حامض النيترات acide nitrique تتطابق مع كمية الامونياك التي فقدت من المجمع الكيميائي بقابس و البالغة 5845 طنا وفق عملية تدقيق داخلية كان انجزها مدير المصنع بالنيابة في الفترة من 9 ديسمبر 2019 الى 8 جانفي 2020 و ذلك لتعويض مدير المصنع الذي خرج في اجازة مرضية تثير اكثر من نقطة استفهام بالنظر الى توقيت  الاجازة التي تزامن مع ختم الحسابات و جرد المخزون.


كما تشير عملية التدقيق ذاتها صراحة الى حصول عمليات تدليس واسعة لمعطيات الانتاج خلال الفترة من 2013 الى 2019 و هو ما يتطابق مع النتائج الاولى للتحقيقات الجنائية الجارية في لبنان والتي تؤكد ان وصول نيترات الامونيوم الى مرفأ بيروت يعود الى عام 2013.
و من جانبها تشير معاينات كان اجراها جهاز الحرس الوطني مطلع العام المنقضي الى نحو 20 ثغرة خطيرة في منظومة السلامة لمجمع المصنع الكيميائي في قابس تسهل حصول تسريبات لكميات صغيرة و بصفة مدروسة وهو ما يؤكد ضمنيا ان الكميات المهولة من المواد المتفجرة التي فقدت من المصنع قد تطلب تسريبها عدة سنوات و اكدت المعاينات ذاتها فقدان  7,6 أطنان من الامونيتر النفيذ المستخدم حصريا في صناعة الديناميط خلال السداسية الثانية من 2019  و هو ما يفتح باب للتساؤل متى بدأ تسريب المواد المتفجرة و كيف تراكمت 20 ثغرة في منظومة سلامة المصنع دون ان تعلم السلطات الرسمية بذلك خصوصا و ان المواد الخطيرة و المتفجرات التي تخضع نظريا لرقابة لصيقة و مشددة تسهر عليها ادارة مراقبة المتفجرات و المواد الخطيرة التابعة لجهاز الحرس الوطني .


وبالنتيجة يستنتج ان هذه المنظومة قد ضربت إبان حكم الترويكا عندما كان يشرف على دواليب الحرس الوطني منير الكسيكسي الذي كان تورط في عدة ملفات منها تهريب الادوية الى دواعش ليبيا كما كان يضطلع بخطة رئيس اقليم الحرس الوطني بقابس قبل تعيينه آمر للحرس الوطني من قبل وزير الداخلية الاسبق علي العريض.


لكن ترابط الخيوط بين التسيب الحاصل داخل مصنع المجمع الكيميائي بقابس منذ 2013 و انفجار بيروت يقتضي اساسا التساؤل "من له المصلحة في تفجير مرفأ بيروت؟"
وفي هذا السياق يبرز مقال مشبوه كانت نشرته وكالة الاناضول التركية يوم 13 اوت المنقضي (9 ايام بعد انفجار بيروت )و تضمن تصريحا لرئيس مؤسسة النفط الليبية المحسوب على حكومة الوفاق الموالية للنظام الاخواني في تركيا اتهم فيه قائد الجيش الليبي خليفة حفتر بتخزين  25 الف طن من غاز الامونياك في مرفأ البريقة.


ويستنتج من هذا المقال الملغوم الذي نشر بضعة ايام بعد انفجار بيروت ان النظام الاخواني في تركيا قد سعى الى تحويل الاضواء الى الجيش الليبي بشأن مصدر المتفجرات التي نسفت مرفأ بيروت و ذلك بهدف التعتيم على المصدر الحقيقي وهو مصنع المحمع الكيميائي بقابس.


وبالنتيجة تتوضح مربعات اللوغو بشأن ضلوع المحور الاخواني التركي في تسريب غاز الامونياك من قابس و ايصاله الى مرفأ بيروت خصوصا و ان التحقيقات الجنائية في لبنان قد اشارت الى تورط الناقل البحري agrobland   المتواجد مقرها في ألبانيا التي تعتبر احدى مواقع النفوذ التركي و من جهته  فان توقيت الانفجار الذي حصل اسابيع قليلة قبل حصول موجة جديدة غير مسبوقة في علاقات التطبيع مع الكيان الاسرائيلي كانت تقتضي الجام كل قوى الممانعة وفي مقدمتها حزب الله اللبناني يشير الى بقية مكونات مخطط تفجير بيروت الذي يبدو جليا انه كان من بين افرازات التحالف القوي بين تل ابيب و الحركات الاخوانية عبر النظام التركي كما ان حصةل صفقات سلاح على الاراضي التونسية خلال ذات الفترة التي بدأ فيها تسريب المواد المتفجرة من مصنع قابس و ذلك في نطاق التحالف الاسلاميين في تونس و النظام الاخواني في تركيا لتسليح دواعش ليبيا يزيد فس ابراز ضلوع هذا التحالف في تفجير  بيروت الذي استفاد من تغلغل الاسلاميين في دواليب الدولة و هو ما يفسر  غيبوبة السلط الرسمية في تونس تجاه هذه المؤامرات.


ويذكر في هذا الصدد ان هيئة الدفاع عن الشهيدين بالعيد و البراهمي قد نقلت عن جهاز الحرس الوطني مؤخرا طلبية سلاح ثقيل استخرجت من الحاسوب الشخصي  لمصطفى خذر الذي قبض عليه في ديسمبر 2013 ويعتبر القرص الصلب لما يسمى التنظيم السري المنضوي هيكليا تحت لواء التنظيم العالمي للاخوان .


ومن جانبه اكد الانفجار الغريب الحاصل نهاية الاسبوع الفارط في مصنع المجمع الكيميائي بقابس و ما رافقه من تضارب حقائق مفضوح بين ادارة المصنع و السلطات الرسمية ما كشفته جريدة الانوار في عدد سابق بخصوص وجود اجندا مفضوحة لتذويب المصنع بهدف دفن بصمة علاقتها بتفجير بيروت. 

Post a Comment

أحدث أقدم