Breaking

المعز ‏الحاج ‏منصور ‏لراشد ‏الغنوشي ‏: يا شيخ الدين.. وإمام التقوى… بماذا ستخبر ربك يوم القيامة…؟” ‏

كتب الناشط السياسي و المدون المعز الحاج منصور عضو شبكة المدونين الاحرار وعضو مرصد الشفافية والحوكمة تدوينة نشرها على صفحته الرسمية على الفايسبوك موجهة الي رئيس حركة النهضة و البرلمان راشد الغنوشي و فيما يلي نصها: 


“راشد الغنوشي/
من الأخرويات.. الى الدنيويات..
كيف نقرأ تأثير هذه الشخصية في المشهد السياسي التونسي خلال 10 سنوات الاخيرة، ما بين المنجزات وبين الكبوات.. ؟
راشد الغنوسي.. يا عدو الفقراء.. وحبيب الأغنياء..
هل تعرف ان الفقر كافر..؟
ايها الشيخ.. حكمت انت ومن معك 9 سنين..
9 سنوات عجاف…


شاركت انت ومن كان معك في تخطيط كل ميزانيات الدولة…. وفي وضع الخطط الاقتصادية..
صوت نواب حزبك على كل القروض التي رهنت الاقتصاد الوطني للبنوك الدولية..
كنت مسؤولا على دعم كل الحكومات الفاشلة..
النتيجة يا شيخنا.. انهيار التعليم والصحة.. وتدمير قيمة العملة الوطنية… وانتشار مخيف للفساد والغش والاحتيال والجريمة.. فكسدت التجارة.. وخربت الأسواق.. وفسدت أحوال الزراعة.. وافتقر الفلاحون.. وهرب شباب تونس من وطنهم..

كل ذلك في عهدك انت.. أيها الشيخ..
تلك هي الحصيلة..
انظر إلى تلك الصور.. للبؤساء.. والمساكين.. والفقراء…
اليوم.. 500 ألف تونسي يأكلون من الزبالة.. ينبشون الخرابات والعفن. .

كم كان عددهم في عهد المستبد بن علي… قطعا كان عددهم أقل بكثير… وكان الفساد اقل.. وكان الفقر اقل..
تلك هي الحقيقة.. يا شيخ الإسلام الديمقراطي..
يا شيخ الدين.. وإمام التقوى…
بماذا ستخبر ربك يوم القيامة…؟
كيف ستفسر أسباب الظلم والجوع وخراب العمران في أرض انت حاكمها.. ؟
هل انت راض عن صنيعك في الخلق.؟.
هل انت مطمئن الى سياستك في رعية المسلمين.. يا إمام الإسلام.. ؟

أتريد من هؤلاء الفقراء أن يمنحوك أصواتهم مرة أخرى..؟ أن يثقوا في أقوالك ووعودك الخداعات.. ؟
أيها الشيخ.. هل تقارن بين عهدك في 10 سنين وبين عهد الطاغية بن علي.. ؟
هل تعلم أن عهد بن علي كان أكثر عدلا وحرصا منك في حقوق الفقراء..
وكان عهده رخاء ورفاها.
وكان عهدك جورا وقهرا للمساكين..
أ تدري… معنى العدالة والعدل والقسطاس..
العدل أن تأخذالدولة الضرائب من أموال الاغنياء نصيبا.. وان تعيد الدولة توزيعها على الفقراء في التشغيل والصحة والتعليم وانفاذ الخدمات العامة..
هل أنجزت دولتك هذا الشرط من شروط العدالة.. ؟
طبعا.. لا…

لقد رأينا سياساتك انت ومن معك.. تدافع عن الظلم الجبائي. سلطتم على الطبقتين المتوسطة والفقيرة سيوفا من المكوس والاتاوات والضرائب…
فتكدست الثروات في جيوب الاغنياء وافتقر الفقراء.. وانقطع الأمل بالناس في المستقبل..
فكانت الحصيلة… 10 سنين من الظلم الجبائي ادت الى خراب العمران..

واصبحت الحياة في تونس جحيما لا يطاق..
يا شيخ الإسلامم الجديد.. الإسلام الديمقراطي. هل تنصت الى أصوات الجياع في بلد انت احد حكامه.. ؟
هل تعلم.. ان الجائع اذا ما جاع في عام مجاعة وفقر… فمتى ما سرق وافتك من مال الاغنياء كي يعيش ويدفع نفسه غائلة الموت … فلا حد عليه.. ولا ضرار.. ولا عقاب..
يا إمام المؤمنين بولايتك.. ..

سوف يحاسبك ربك يوم الحساب… لأنك لم تراع في حقوق الفقراء لا إلا.. ولا ذمة..
ألست تعلم أن الحاكم اذا ظلم في الجباية والضرائب يسمى ظالما..
ايها الشيخ الظالم…

هل تعلم أن عمر بن الخطاب كان يخشى ان يسأله ربه عن بغلة اذا ما عثرت في أرض السواد بالعراق..
هلا… سألت انت.. عن فقراء تونس يتضورون جوعا… يلبسون الرث… والمرقع.. و يأكلون الكسرة اليابسة.. والبقيلة الذاوية… يأكلون الزبالة.. وحصالة الكناسة..
ايها الشيخ.. يا حبيب الأثرياء.. وعدو الفقراء..
هل تعلم أن أول شروط الإمامة العدل والانصاف بين الرعية..؟

هل تعلم أن من شروط الإمامة التقوى والزهد في الأموال وترك التطاول في البنيان..؟
وأنت.. ما أنت…
تسير في موكب من سيارات المرسيدس الفارهة..
وتسكن قصرا فاخرا….
وتلبس القز والخز.. والمعصفر والحرير المذهب.. وأغلى الماركات العالمية..

أ رأيت.. قولي فيك.. وجراءتي عليك.. لاني رأيت ظلما اجتماعيا وحبفا في العدالة فما سكت ولا نافقت ..
ولانني لا اطمع منك لا منصبا ولا جاها..
واني أخبرك انك ستلاقي قريبا عدالة الرب فيقتص منك حقوق الفقراء يوم فيامتك.. ..
يا شيخنا الظالم للفقراء..
أنا لست شيعيا..

انا انتمي إلى مالكية تونس مثلي ومثلك… لكنني رأيت الخميني إماما مثلك … قد مات على حصير.. لكنه بنى دولة وطنية.. دولة نووية قوية.. ومات شريفا فقيرا..
ودافع عن فقراء فارس عن المستضعفين فيهم..
اقرأ التاريخ… وتعلم.. ان الوطنية ان لا تبيع سيادة واستقلال وطنك…

وهل تعلم أن الرئيس الإيراني السابق احمدي نجاد.. حين غادر الحكم.. كان لا يملك سوى شقة وسيارة قديمة نوع بيجو 504..
لم يقترضوا من البنوك الدولية.. ولم يطبعوا مع اسرائيل.. ولم بيبعوا أوطانهم…. بل صنعوا في لبنان احد اكبر حركات المقاومة الوطنية ضد الصهيونية..
هل انت تشبهه..؟
طبعا… سادع الإجابة لك.. يا شيخهم المفدى..
يا خيبتك.. أيها الشيخ المالكي المعاصر والحداثة والديمقراطي..
انظر إلى هناك…
انظر إلى اليساري الشيوعي الماركسي اللينيني.. تشي غيفارا..
إنه يساري لا يؤمن بإلهك..
لكنه.. نصير البروليتاريا والفقراء في أمريكا اللاتينية.. ذلك الثائر الأممي.. الذي ثار ضد القهر والاستعمار والامبريالية.. وثار ضد الظلم الاجتماعي..
إنه انسان سوي.. وطني..

أنا أرى القائد تشي غيفارا… إماما نبيلا… ممتلئا بالقيم الإنسانية.. انه أنبل منك… وألزم منك بقيم القرآن وقيم الإسلام.. رغم انه لا يعبد الهك انت..
وارى ان الله سيجازيه خيرا.. لأن الله في عقيدتنا عادل… لا يظلم من كان عادلا في الناس..
تالله.. قد كنت أراك من الكاذبين…
هذا رأيي فيك.. دون نفاق ولا زيف
يا شيخ المؤمنين..

اتق الله… في الفقراء… ولا تنتظر منهم إلا ما يسوؤك..
نقول كلمتنا عاليا..
كلمة حق عند سلطان جائر…
وليس أكثر جورا من تفقير شعب بأكمله…
ملاحظة :”.. نشرنا هذا المقال خلال شهر اوت من سنة 2019..”

Post a Comment

أحدث أقدم