سمير ‏ديلو ‏:قبول رئيس الجمهورية بالحوار الوطني مؤشر إيجابي يشترط أن تتبعه ‏خطوات ‏أخرى. ‏

اعتبر القيادي بحركة النهضة، سمير ديلو، عضو مجلس الشورى للحزب، أنّ قبول رئيس الجمهورية، قيس سعيّد بإجراء الحوار الوطني، "مؤشر إيجابي وخطوة أوليّة جيّدة، تشترط أن تتبعها بقيّة الخطوات اللازمة ليكون الحوار ناجحا ومثمرا".


وبيّن ديلو في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الثلاثاء، أنّ نجاح هذا الحوار يتوقّف على مدى إمكانية مشاركة كلّ الفاعلين السياسيين الرئيسيين في المشهد السياسي والمواضيع التي سيتناولها بالنقاش والتي سيكون فيها نقاط عاجلة، "على غرار التحوير الوزاري والاحتقان الاجتماعي والانتهاكات الحاصلة في الفترة الأخيرة".


وقال إنّ مدى نجاح الحوار الوطني يتوقّف كذلك على ما سيتطرق إليه من رؤى وإصلاحات اقتصادية و اجتماعيّة.


أما عن تأثير الحوار الوطني على تحسّن العلاقة بين الرّئاسات الثلاث، من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان، لاحظ سمير ديلو أنّه من السابق لأوانه الحديث عن تحسن العلاقة بين الرئاسات الثلاث وخاصّة مع رئاسة الجمهورية، "نظرا إلى أن أطراف الحوار ومحاوره وخطوطه العريضة لم يقع تحديدها بعد".


يُذكر أن رئيس الدولة تحادث اليوم الثلاثاء بقصر قرطاج، مع عدد من رؤساء الحكومات السابقين، وهم علي العريّض ويوسف الشاهد وإلياس الفخفاخ، وكذلك رئيس الحكومة الحالي هشام المشيشي وذلك "لمناقشة السبل الكفيلة بالخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس، والتباحث في الأسباب التي أدّت إلى هذا الوضع المتأزم"، حسب بلاغ لمؤسسة الرئاسة.


وقد جدّد الرئيس خلال لقائه يوم 11 جوان الجاري، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، "انفتاحه على الحوار من أجل التوصّل إلى حلّ للأزمة الراهنة"، مشددا على أنه "لا حوار مع من تعلّقت به شبهات فساد، ولا مجال للتفريط في أيّ مليم من أموال الشعب، وضرورة التفريق بين السلط".


وكان رئيس الجمهورية قد عبّر أوائل شهر ماي 2021 عن استعداده لحوار وطني للبحث عن حلول جدّية لأزمات البلاد، شريطة أن يكون مختلفا عن المبادرات السابقة التي عرضت عليه من جهات سياسية ونقابية وفي مقدمتها مقترح الاتحاد العام التونسي للشغل، حسب مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها موقع الفايسبوك، عقب لقاء جمعه في قصر قرطاج مع أمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي (15 نائبا من 217).


ويشار إلى أن اتحاد الشغل قدّم منذ شهر ديسمبر 2020 مبادرة للحوار الوطني تحت إشراف رئيس الدولة، إلا أنها تعثرت مع تواصل الأزمة الإقتصادية والإجتماعية في البلاد وعجز الرئاسات الثلاث عن تجاوز الخلافات بين مؤسسات الدولة بما عمّق الأزمة أكثر. 

المصدر: وات

إرسال تعليق

أحدث أقدم