حزب ‏العمال ‏: تونس ‏أصبحت ‏مرتعا ‏للقوى ‏الأجنبية

اعتبر حزب العمال، في بيان أمس السبت 14 أوت 2021، زيارة الوفد الأمريكي لتونس أول أمس الجمعة، "انتهاكا صارخا لسيادتنا الوطنية في ظلّ تغييب ممنهج للشعب التونسي وقواه الحية"، في تعليقه على الوفد الأمريكي الذي جاء محملا برسالة من بايدن إلى قيس سعيد يحدد له فيها المطلوب منه القيام به لتؤكد أنّ مصير بلادنا أصبح يطبخ بشكل سافر واستفزازي في الخارج.

وأدان حزب العمال "جميع التدخلات الإقليمية والدولية في شؤون بلادنا التي تعمل على إبقائها رهينة مصالح هذا الطرف أو ذاك"، محملا مسؤولية تلك التدخلات إلى شقي المنظومة المتصارعين على الحكم، سواء تعلق الأمر بقيس سعيد الذي يخضع أكثر من أيّ وقت مضى للتدخل الإقليمي والخارجي من الأطراف المتناقضة سواء الداعمة منها للتسوية أو الداعية إلى التصادم، أو حركة النهضة التي تبحث عن الإسناد الخارجي وخاصة الأمريكي والأوروبي والقطري/التركي للضغط على غريمها وإيجاد تسوية معه.

ويجدد قناعته بأنّ الصراع السياسي الدائر في بلادنا حول كرسي الحكم و"الصلاحيات" هو في جانب كبير منه صراع بالوكالة بين محاور إقليمية ودولية تضع يدها على بلادنا ومنطقتنا ومقدّراتها وقرارها. وهو ما يؤكد أنّ مصلحة شعبنا ووطننا لا هي مع الظلامية المتحالفة مع المافيات ولوبيات الفساد والجريمة والإرهاب ولا هي مع شعبوية رئيس الجمهورية الذي يسعى إلى إنقاذ المنظومة وخياراتها الطبقية الرجعية عبر العودة إلى الحكم الفردي الاستبدادي بعناوين جديدة بل مع خيار وطني ديمقراطي شعبي ينتصر إلى الوطن وإلى الشعب وكادحيه وفقرائه في وجه وكلاء الامبريالية والرجعية. 

ويدعو حزب العمال الشعب التونسي وقواه الوطنية إلى الخروج من حالة البهتة والانتظارية إلى حالة الفعل دفاعا عن السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقيقية التي لا يعبر عنها طرفا النزاع بل يعاديانها وينخرطان في الخيارات اللاوطنية واللاشعبية السائدة، مؤكدا انه "لا عودة إلى ما قبل 25 جويلية 2021 ولا عودة إلى ما قبل 14 جانفي 2011 بل انطلاقة جديدة لتحقيق أهداف الثورة وكنس منظومة الاستغلال والفساد والعمالة على أساس برنامج وطني، ديمقراطي وشعبي، يحقق للشعب السيادة على مصيره"، وفق ذات البيان.

إرسال تعليق

أحدث أقدم