عبد اللطيف العلوي:"أنا أوّل من يتمنّى أن يرحل هذا البرلمان إلى الجحيم!"

كتب النائب المجمد عبد اللطيف العلوي على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك:


"على المستوى الشّخصيّ، أنا أوّل من يتمنّى أن يرحل هذا البرلمان إلى الجحيم!




لقد قتل فيّ إنسانيّتي وحوّلني في نظر الكثيرين، وفي نظر نفسي أحيانا، إلى جلف فظّ، نزق، سريع الالتهاب، محكوم بما يكره ومكروه بما حُكِمَ.
برلمان رأيت فيه مالم أر في حياتي كلّها من سموم الحقد والكراهية والنّفاق والكذب والخذلان والانتهازيّة واللّصوصيّة والسّوقيّة والبلطجة وكلّ الأمراض النّفسيّة الممكنة الميؤوس من علاجها! 
كثيرون علّقوا على ما أكتب: "حين نقرأ ما تكتب، نستغرب كيف تنزل إلى الحضيض مع سامية أو عبير"!
نعم، أنا أيضا لطالما كرهت نفسي وأنا أعيش تلك اللّحظات أو أستذكرها! 
ولكنّ المتفرّج من خارج الصّندوق، لا يعرف إلى أيّ حدّ كان إجرام هؤلاء يفوق التّصوّر ويفوق الخيال! 
لقد حدث ذلك مع محرزيّة رحمها اللّه، السّيّدة الرّئيسة، الوقورة البشوشة الرّاقية، رأينا يوم جرفها طوفان البذاءة وأوقعها في لحظة يأس كامل في محاربة الطّوفان بجسدها وأعصابها وصراخها!
كنت كلّ يوم أكره نفسي أكثر، وأفقد منها جزءا مضيئا حاربت عمري كلّه كي لا أفقده!




لن يصدّقني أحد إذا قلت لكم، إنّني لم أكتشف صوتي في الصّراخ إلاّ حين دخلت البرلمان! لأوّل مرّة أسمعه، وكم كان مقزّزا وصادما. 
على المستوى الشّخصيّ، هذا البرلمان جمع أسوأ ما يمكن أن يجتمع في جحيم واحد، لكنّ المسألة ليست مسألة أهواء أو أمزجة ورغبات شخصيّة! 
المسألة مسألة مؤسّسات، ومبادئ أساسيّة في الدّيموقراطيّة، وفصل بين السّلط ومسألة شرعيّة شعبيّة انتخابيّة لا شيء يعلو فوقها إلاّ بتجديد الشّرعيّة.
المسألة أنّ هذه الصّورة الكالحة الّتي وصفتها، لا يجب أن تغطّي عن آلاف الصّور الأخرى لنوّاب يبذلون ويتعبون ويحملون الأمانة بشرف، لكنّ عدسة الكاميرا لا يروقها ولا يطربها إلاّ صراخ المهرّجين وعربدة البرّاحين في أسواق الخساسة والنّذالة والعمالة.
المسألة أنّ علاج المرض لا يكون بقتل المريض، وإنّما بحسن تشخيص الدّاء ووصف الدّواء!
وبرّى اكري شكون يفهمك!"

إرسال تعليق

أحدث أقدم