خرافة الليلة "أبو البنات"

خرافة الليلة  "بو البنات"

قالك ياسيدي يا بن سيدي كان فما راجل اسمه مخلوف مايحبش البنات وربك عطاه زوز ولاد وتسع بنات... الكبير من اولاده والكبير الله أسمه جواد والصغير اسمه سعيد وبوهم كان صاحب نجع وكان ميسور الحال ..وكان راجل جبار ومايخاف من حد ولا يحسب حساب لحد ...كانت فيه صنعة ،ديما يعارك في البنيات ومايحبهمش ..


وكان من الأولاد  كان يعاملهم معاملة أخرى يهزهم معاه ديما ويعلم فيهم صنعته وكان مسلط ولده الكبير جواد على البنات... وسعيد بما أنه هو الصغير كان ديما دوبه دوب روحه لا يكلم  حد ولا حد يكلمه... 


كان من جواد وبوه كانوا عاملين في هاكالبنيات اللي داخلة بالكشّة والنّطرة واللي طالعة بالضرب... ولايخلوهم لايطلعو ولا يظهرومع بنات النجع ولا شي لين نهار مالنهارات جاهم الغزو وغزاو النجع وصارت عركة كبيرة بين أهل النجع  وبين الغازي وطاحت فيها ضحايا وأرواح ومشات  فيها أرزاق وبيوت ومن بين الضحايا اللي طاحو بنات الشايب مخلوف ماتو كلهم  مسكينات ....اميمتهم اتقهرت عليهم المسكينه 


...وكان من عمك مخلوف قال ارتحت منهم ماتو بسترهم وحتى العزاء حاشاكم ماعملوش... وقال كان جو  ذكورة راني لقيتهم يحاربو معايا ويزيدوني قوة...


برا يازمان وايجا يازمان وهاك العزوز أم البنات  تخدم في ولادها وشايبها بروحها وما يليل عليها الليل الا مايعلم بيها ربي مالتعب.. تقعد تبكي على بنياتها وتقول يانا ياودايدي يانا ياودايدي والشايب كل ما يسمعها يعاركها لين تسكت مسكينة وتضم داها في رداها...


وتعدات عليها الايام والأولاد كبروا والعزوز زادت عليها المسؤولية قالت للشايب عرٌس لأولادك  راني تعبت جيبلي كناين يعاونوني قاللها الشايب قلتي الحق  تعدي شوفي بنات النجع  واللي تعجبك شاوري عليها نأخذها شوفي وحده لجواد ووحدة لسعيد ....وهذاكا اللي صار... .


وبعد مدة زوجتهم والشايب كانت أموره باهية وعنده الخير  عمل لكل واحد من أولاده دار وحده ...والعزوز فرغت عليها الدار قعدت كان هي والشايب في النهار لاهية باللي يزيدها وينقصها وفي الليل بعد ما تكمل تقعمز وتتفكر وتبدى المسكينة تبكي على بنياتها وتقول يانا ياودايدي يانا ياودايدي يسمعها شايبها ينهرها ويكش عليها لين تسكت ... 

كل يوم على هالحال.. تعدات شهور حبلو الكناين جابت مرأة  جواد ولد ..ومرات سعيد جابت بنية... الشايب فرح بولد جواد وعملو أسبوع وذبايح وحفلة. .


وكان من بنت سعيد حتى الشوفان ماشافهاش  ..غاضتها مرأة سعيد وقعدت تبكي ...رضاها سعيد وقاللها البنات ودايد والحمد لله على ما عطا....


 وكان جواد يتباها وفرحان بروحه قدام خوه سعيد وقال لمراته كل عام نحب ولد ...وفعلا تعدى عام وجواد جاه ولد وسعيد جاته بنية والشايب فرح بالولد وعملو حفلته والبنية حتى الشوفان ماشافهاش كيما عادته... 


وقعدوا على هالحال ... جواد جوه عشر أولاد في عين العدو وسعيد جوه عشر بنات في عين العدو اللهم صلى ع النبي.... قعد الشايب يدلل في أولادجواد ويعطي فيهم من كل خير  و بنات سعيد ما يشوفو منو لا أبيض لا أسود كيما نقولو... 

حتى نهار تعارك الشايب مخلوف مع ولده سعيد  وقاله برى لوج وين تسكن يابو البنات وماعادش نحب نشوف وجهك . .
وبالفعل سعيد خذا دويرة وسكن بعيد شوي على اهله وقعد جواد مرتاح وبوه يخدم عليه وعلي ولاده ،مالا !سعده قائم راهو بو الأولاد  المدلل ....وسعيد يطلع مسكين من الصباح لعند الليل يخدم على بناته صحيح تاعب لكن كانت الفرحة باينه في وجهه ماللي يعتّب الدار تعرضه بناته بالضحك واللعب والفدلكة ينسى تعب النهار كله... 


نهار مالنهارات جات مرأةجواد لسلفتها مرأة سعيد باش تقهرها بالذهب وبالرزق وبالأولاد... دخلت عليها لقاتها ترقّص في بنتها الصغيرة قالتلها شنية أحوالك يا ام البنات؟... اتقهرت مرأة سعيد وقالتلها 《ماتفرحي يا ام الولد تكبر بنتي وتأخذه وأحلى ما في  بيته ناكله》. .


تعدات الأيام  كيف الريح في البرّيمة و كبرو بنات سعيد وزاد ودهم وحبهم  لبوهم وامهم... وكبروا أولاد  جواد وزادت المسؤولية على أمهم ومن الليل لليل تلقى بيت سعيد ضاوي ومنور ونظيف ومليان حكايات وضحك وبيت جواد مظلّم وراقدين من كثر التعب وأمهم تاعبة  في جرت أولادها و بوهم......


نهار سأل مخلوف مراته على جواد وين ؟...قالتله ليا أيامات  ماريتوش.... قاللها تو نتعدي نشوفه... قالتله لا اكيد هالوقت راقد قاللها باهي هاذك البيت الضاوي بيت شكون؟ قالتله هاذاكا بيت الودايد...


 تعدات السنين وكبرو بنات سعيد وزوجهم كان الصغيرة.... وكبروا ولاد جواد وزوجهم كان الصغير ،كان حابب بنت عمه وبنت عمه حابتو وبوه مش حابب يأخذهالو .. صحح الطفل رأسه وخذاها وقعد جواد ومراته وحدهم  لا يجيهم حد ولا يسأل عليهم حد لا والي ولا تالي ....والشايب مخلوف قعد هو وعزوزته كيف كيف لا والي ولا  تالي.... 


وكان من سعيد كل يوم تجيه وحده من بناته وخير انسابه كله يصب عنده و هو ومراته كل مرة عند وحده من بنياته وياكلوا في أحسن ماكلة وتجيهم احسن ضيافه ومن العيد للعيد تلقى الخير كله معرم قدام بيت سعيد من عند انسابه . ....
وفي ليلة مالليالي جات العزوز ة تبكي على بنياتها كالعادة وتقول يانا ياودايدي يانا ياودايدي جاها الشايب وقاللها يانا يا ندامتي يانا يانا ياندامتي (معناها نادم على اللي عمله مع بناته)... 


سمعهم جواد وجاهم قعمز احذاهم وقاللهم أي والله أي والله 《ياسعد من كانت عنده ابنيه داره زاهيةوحاجته مقضية ونصيبه كبير من الود والحنيه》 سمعهم سعيد وجاهم هزهم معاه لبيته لأنهم معاد يكسبو شي لا افلوس ولا جهد وكان من سعيد الخير كله عنده هزهم لداره وعاشوا مع بعضهم كلهم مع سعيد ومرته وبنياته .

وحكايتنا طابة طابة والعام الجاي تجينا صابة

إرسال تعليق

أحدث أقدم