في تطوّر قانوني ومهني لافت، أفادت مصادر مطلعة اليوم الجمعة بأن المحامية والإعلامية سنية الدهماني تسلّمت رسميًا قرارًا يسمح لها بالعودة إلى ممارسة مهنة المحاماة، وذلك بعد أقل من أربع وعشرين ساعة فقط من الإفراج عنها في إطار السراح الشرطي الذي صدر يوم أمس الخميس.
عودة سريعة وغير متوقعة للنشاط المهني
هذا القرار يُعدّ خطوة محورية تضع حدًا للإيقاف المؤقت لنشاطها، والذي استمر منذ بداية تتبعات قضائية تعلّقت بها خلال الأشهر الماضية.
وبحسب نفس المصادر، فقد تمّت مراجعة وضعيتها المهنية داخل الهياكل المختصة، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للمحامين، ليتم منحها الإذن القانوني باستئناف نشاطها كاملًا.
ويعني هذا القرار أنها أصبحت مؤهلة مجددًا للمرافعة أمام المحاكم وتولّي مهامها الاستشارية، ما دامت لا توجد أي قرارات قضائية مانعة من ذلك.
تسلم الدهماني للقرار بشكل رسمي اليوم يحمل دلالات عدة، من بينها ما اعتبره بعض المتابعين "إعادة اعتبار مهنية"، أو على الأقل تأكيدًا على عدم وجود مانع قانوني مباشر يحول دون عودتها لممارسة المحاماة في الوقت الراهن.
غير أنّ ملفاتها القضائية لا تزال مفتوحة في مساراتها العادية، ولم تصدر فيها أحكام نهائية إلى الآن ومع ذلك، فإن السماح لها بالعودة للعمل يعكس نوعًا من تخفيف الإجراءات أو إعادة تقييم لموقعها القانوني الحالي.
تفاعل واسع بعد قرار السراح الشرطي
وكان قرار الإفراج عن سنية الدهماني أمس قد أثار اهتمامًا واسعًا في الوسط الإعلامي والحقوقي، نظرًا لحساسية ملفها من جهة، ولحضورها الإعلامي الكبير من جهة أخرى، باعتبارها إحدى الشخصيات التي أثارت جدلًا واسعًا في الفترة الماضية.
كما شكّلت قضيتها محور نقاشات عديدة حول حرية التعبير، وحدود الممارسة الإعلامية، ومسؤولية التصريحات السياسية في السياق العام للبلاد.
استئناف العمل بداية الأسبوع المقبل
ومن المنتظر أن تعود الدهماني إلى نشاطها بالمحاكم انطلاقًا من الأسبوع المقبل، في وقت تترقب فيه الأوساط المهنية والقضائية الخطوات المقبلة سواء على المستوى القانوني أو على مستوى تطوّر مسار ملفها القضائي.
وتجدر الإشارة إلى أنّ القرار الحالي لا يعني انتهاء القضية، بل يبقى مسار المتابعة القضائية متواصلًا طبق الإجراءات الجارية، إلى حين صدور أحكام نهائية.
Tags
أخبار