بشرى سارة لأصحاب الشهائد العليا: المصادقة رسميًا على الفصل 57 .

المصادقة رسميًا على الفصل 57 المتعلّق بانتداب أصحاب الشهادات العليا ممن طالت بطالتهم

صادق مجلس نواب الشعب، مساء اليوم، على الفصل 57 من قانون المالية لسنة 2026، وهو الفصل الذي أحدث جدلاً واسعاً منذ طرحه، نظراً لارتباطه المباشر بملف البطالة المتواصلة لدى خرّيجي التعليم العالي. وقد حظي الفصل بموافقة 126 نائباً، مقابل عدم تسجيل أي صوت رافض واحتفاظ نائبين فقط.

ما هو مضمون الفصل 57؟

ينص الفصل على تخصيص اعتمادات مالية من ميزانية الدولة لسنة 2026 لانتداب الدفعة الأولى من خرّيجي التعليم العالي الذين طالت مدة بطالتهم، وذلك في القطاع العام والوظيفة العمومية. ويأتي هذا في إطار برنامج استثنائي يهدف إلى الحدّ من تفاقم البطالة في صفوف الشباب الحاملين للشهادات.

تفاصيل الفصل كما ورد في قانون المالية

وفق الصياغة الرسمية، ينص الفصل على ما يلي:

 "تُخصّص الاعتمادات المالية من ميزانية الدولة لسنة 2026 لانتداب الدفعة الأولى من خرّيجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية، بعد إصدار النصوص الترتيبية المتعلقة بمقترح الأحكام الاستثنائية لانتداب خرّيجي التعليم العالي بالوظيفة العمومية عدد 23/2023 ومتابعة تنفيذها طبقاً لأحكام القانون الأساسي عدد 15 لسنة 2019 المتعلق بالقانون الأساسي للميزانية وخاصة الفصل 21 منه. وتُطبّق هذه الإجراءات بمقتضى أمر بعد نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية."


خطوة منتظرة منذ سنوات

يُعد هذا الفصل من بين أكثر الإجراءات المنتظرة من قبل فئة واسعة من الشباب، خاصة أولئك الذين تجاوزت فترة بطالتهم عدة سنوات رغم حملهم لشهادات جامعية. فقد مثّل غياب حلول واقعية لملفهم أحد أبرز الإشكاليات المتواصلة في سوق الشغل التونسية.

ماذا بعد المصادقة؟

من المنتظر أن تقوم الحكومة في المرحلة المقبلة بـ:

•إصدار النصوص الترتيبية المكمّلة للفصل.

•تحديد قائمة المعنيين بالدفعة الأولى من الانتدابات.

•ضبط روزنامة واضحة لتنفيذ البرنامج.

•نشر الأمر التطبيقي بالرائد الرسمي ليصبح ساري المفعول.


ويرجّح أن يتم الانطلاق فعلياً في تطبيق الإجراءات بداية سنة 2026، بعد الانتهاء من الترتيبات القانونية والإدارية.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

من شأن هذا الإجراء أن يخفف من حدّة البطالة طويلة المدى، كما يُتوقع أن يساهم في:

•إدماج آلاف الشباب في سوق الشغل.

•تعزيز الكفاءات داخل إدارات الدولة.

•تقليص الضغط الاجتماعي المرتبط بملف الانتدابات.

•دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.


أحدث أقدم

نموذج الاتصال