قرار قضائي جديد يضع برهان بسيس ومراد الزغيدي أمام مسار قضائي حاسم

أصدرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس قرارًا قضائيًا مهمًا يقضي برفض مطالب الإفراج المقدّمة من قبل برهان بسيس ومراد الزغيدي، مع تحديد جلسة جديدة يوم 11 ديسمبر القادم للنظر في الملف وإصدار القرار النهائي. وقد أعاد هذا التطوّر الملفّ إلى واجهة النقاش الإعلامي والسياسي، وسط تفاعل واسع من المتابعين.

اتهامات وتفاصيل القضية

وفق مصدر قضائي مطّلع، يواجه كلّ من بسيس والزغيدي تهمًا تتعلق بتبييض أموال والاعتماد على تسميات وظيفية وصحفية لتمرير معاملات مالية غير قانونية. وتشير المعطيات الأولية إلى وجود شبهات بخصوص الحصول على مبالغ مالية مقابل القيام بأنشطة إعلامية وسياسية، إضافة إلى شبهات حول التصرّف في أموال دون احترام الإجراءات القانونية المنظمة للقطاع.

كما أفاد المصدر ذاته بأن الملف يحتوي على معطيات تعتبرها النيابة العمومية "خطيرة"، من بينها عدم تبرير مصادر بعض المبالغ المالية، إلى جانب تصريحات وشهادات قد تغير مسار القضيّة في الجلسة القادمة.

تطورات الجلسة السابقة

شهدت الجلسة السابقة حضور عدد كبير من المحامين الذين تمسّكوا ببراءة منوّبيهم، مؤكدين أن القضية "لا تقوم على دلائل قوية". لكن المحكمة اعتبرت أنّ الوضعية تستوجب مزيدًا من التحري، وهو ما جعلها ترفض مطلب الإفراج وتقرّر مواصلة التتبعات على الحالة السجنية.

وقد أثار قرار القضاء جدلًا كبيرًا في مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعد أن اعتبر بعض المتابعين أن المتهمين يواجهان "مسارًا قضائيًا غير سهل" قد ينتهي بعقوبات مشدّدة إذا ما ثبتت التهم.

إمكانية عقوبات ثقيلة

يرى قانونيون أنّ التهم المتعلقة بتبييض الأموال تُعدّ من أخطر الجرائم المالية في القانون التونسي، إذ يمكن أن تصل العقوبات فيها إلى عشر سنوات سجن أو أكثر، إضافة إلى خطايا مالية ضخمة. كما يمكن للمحكمة — في حال الإدانة — أن تقرر استرجاع كل المبالغ غير المبرّرة.

وفي المقابل، يرى آخرون أنّ الملف قد يأخذ منحى مختلفًا إذا قدّم الدفاع أدلة جديدة أو وثائق تبرّر طبيعة الأموال موضوع الاتهام.

جلسة 11 ديسمبر… كلمة الفصل

من المنتظر أن تكون جلسة 11 ديسمبر مصيرية في هذا الملف، إذ ستستمع المحكمة إلى مرافعات إضافية قد تحدد بشكل نهائي المسار القضائي لبسيس والزغيدي. ويرى مراقبون أنّ هذه الجلسة ستكون حاسمة، إما بإصدار أحكام نهائية أو بإعادة الملف للتحقيق في تفاصيل إضافية.

ومهما كانت التطوّرات القادمة، فإن القضية ستبقى محور اهتمام الرأي العام، خاصة أنها تمس شخصيات إعلامية معروفة وتثير العديد من التساؤلات حول العلاقة بين الإعلام والمال والسياسة في تونس.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال