تشهد الساحة السياسية والاقتصادية في تونس تفاعلات واسعة بعد الجلسة العامة المشتركة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، والتي خُصصت لمناقشة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، خاصة في ما يتعلق بملف الزيادات في الأجور والمنح للموظفين والمتقاعدين.
مصدر من وزارة المالية أكد أن الزيادات ستُصرف رسميًا بداية من أول السنة القادمة 2026، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستشمل موظفي القطاع العمومي والخاص، وفق آليات جديدة تعتبرها الوزارة مكمّلة لمشروع إصلاح الوظيفة العمومية.
التفاصيل الجديدة حول قيمة الزيادات
أوضحت الوزارة أن الزيادة القادمة لن تكون مجرّد تعديل للأجور بل جزءًا من مسار إصلاحي أكبر، يهدف إلى إعادة هيكلة نظام التعويضات، والمرور تدريجيًا إلى سياسة قائمة على الأداء والكفاءة.
كما بيّنت أن نسبة الزيادة الأساسية لن تقل عن 7% كحدّ أدنى، بينما قد ترتفع النسبة النهائية بعد المصادقة على مشروع الميزانية، وفق ما تمّ تداوله خلال الجلسة.
موقف النواب والخبراء
خلال الجلسة، أكد عدد من النواب أن ملف الزيادة في الأجور يمثل اليوم أولوية اجتماعية واقتصادية، خاصة بعد تراجع القدرة الشرائية للموظفين والمتقاعدين خلال السنوات الأخيرة.
من جهته، قال الخبير في الشؤون الاجتماعية أحمد السعيداني إن الزيادة المقترحة في الجرايات ستنعكس إيجابًا على أكثر من مليون متقاعد، مشيرًا إلى أن التخفيض الضريبي المبرمج ضمن ميزانية 2026 سيساهم في تحسين الدخل الشهري للفئات الضعيفة والمتوسطة.
هل تم الحسم في نسب الزيادات؟
رغم أن النقاش داخل البرلمان اتجه لاعتماد نسبة 7% كحدّ أدنى، إلا أن وزير المالية أكد أن النسب النهائية ستُعلن رسميًا بعد المصادقة على الميزانية كاملة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الحكومة تعمل على توسيع قاعدة المنتفعين لتشمل:
•الموظفين في القطاع العمومي
•العاملين في المؤسسات العمومية غير الإدارية
•المتقاعدين في القطاعين العام والخاص
•أصحاب الجرايات الضعيفة
ماذا ينتظر التونسيون؟
يترقب مئات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين الإعلان الرسمي عن النسب النهائية، وسط آمال بأن تكون الزيادة هذه المرة أكثر وضوحًا وعدلًا، بعد سنوات من تجميد الأجور وارتفاع تكلفة المعيشة.
كما تتوقع مصادر اقتصادية أن يساهم هذا القرار في تحريك السوق الداخلية وتعزيز القدرة الشرائية خلال سنة 2026.
يمثل إعلان وزارة المالية عن موعد صرف الزيادات خطوة هامة في مسار الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي، لكنه يظل مرتبطًا بالمفاوضات الجارية داخل البرلمان قبل المصادقة النهائية على مشروع قانون المالية.
وسيتم نشر جميع التفاصيل النهائية فور صدورها رسميًا.
Tags
أخبار