غدًا موعد الحضيض الشمسي.. ماذا يعني ذلك علميًا؟

تبلغ الأرض يوم غد السبت 3 جانفي 2026، على الساعة 17:15:38 بالتوقيت العالمي، نقطة الحضيض الشمسي، وهي المرحلة التي تكون فيها أقرب ما يمكن إلى الشمس خلال دورتها السنوية، وفق ما أكّده نائب رئيس الجمعية التونسية لعلوم الفلك، هشام بن يحيى.

وأوضح بن يحيى، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن المسافة الفاصلة بين مركز الأرض ومركز الشمس ستُقدَّر بحوالي 147 مليونًا و949 ألفًا و894 كيلومترًا، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تتكرر سنويًا خلال فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

هل تؤثر هذه الظاهرة على درجات الحرارة؟

وأكد الخبير الفلكي أن وصول الأرض إلى أقرب نقطة من الشمس لا يعني ارتفاع درجات الحرارة، خلافًا لما قد يعتقده البعض، موضحًا أن تغيّر الفصول لا يرتبط بالمسافة بين الأرض والشمس، وإنما يعود أساسًا إلى ميلان محور الأرض أثناء دورانها حول الشمس.

وبيّن أن هذا الميلان يجعل أشعة الشمس تسقط بزوايا مختلفة على نصفي الكرة الأرضية، وهو ما يفسّر تعاقب الفصول الأربعة، حيث يتزامن حدوث الحضيض مع فصل الشتاء في النصف الشمالي، بينما يشهد النصف الجنوبي فصل الصيف في الفترة نفسها.

دورة فلكية دقيقة

وأضاف بن يحيى أن ظاهرة الحضيض تأتي بعد إتمام الأرض دورة كاملة حول الشمس تُعرف بـالدورة الحضيضية، وتستغرق حوالي 365.2596 يومًا، أي أكثر بقليل من السنة المدارية المقدّرة بـ365.2422 يومًا.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن هذه الظواهر الفلكية تُعد طبيعية ومتوقعة، ولا تشكّل أي خطر، بل تندرج ضمن النظام الدقيق لحركة الأرض في الفضاء.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال