أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر يوم أمس الجمعة 23 جانفي 2026 بقصر قرطاج، على اجتماع رفيع المستوى خُصّص للنظر في تداعيات الفيضانات الأخيرة، وذلك بحضور رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري وعدد من الوزراء السادة أعضاء المجلس الأعلى للجيوش وكبار المسؤولين الأمنيين والإداريين.
وضمّ الاجتماع كلًا من وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، ووزير الداخلية خالد النوري، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، وكاتب الدولة للأمن الوطني سفيان بالصادق، إلى جانب المدير العام للأمن الوطني، والمدير العام آمر الحرس الوطني، والمدير العام للديوان الوطني للحماية المدنية، فضلاً عن المدير العام للمعهد الوطني للرصد الجوي أحمد حمام، والقائد العام للكشافة التونسية محمد علي الخياري.
معالجة النقائص المتراكمة والاستباق الميداني
وأكد رئيس الجمهورية في مستهل الاجتماع أنّ الغاية الأساسية تتمثّل في تدارك جملة من النقائص المتراكمة منذ عقود، خاصة في ما يتعلق بجهر قنوات التطهير والأودية، داعيًا إلى الإسراع في إيجاد حلول جذرية وعاجلة لتفادي تكرار الكوارث الطبيعية.
كما شدّد على ضرورة الاستباق والتنسيق الكامل بين مختلف المتدخلين، مثنيًا على الجهود التي بذلتها الهياكل المعنية، وعلى روح التضامن الكبيرة التي عبّر عنها المواطنون في مختلف الجهات.
إشادة بالهبة التضامنية وترحّم على الضحايا
وأشاد رئيس الدولة بالوعي العميق الذي أظهره الشعب التونسي، حيث سارع المواطنون إلى إزالة آثار الأتربة وتنظيف المنازل وطلاء الجدران فور انحسار المياه، مؤكدًا أن مشاهد التآزر بين الأطفال والنساء والرجال، شبابًا وشيوخًا، تجسّد القيم الأصيلة للشعب التونسي.
وجدّد رئيس الجمهورية ترحّمه على أرواح الضحايا، سائلًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.
لا للبيانات… نعم للإجراءات
وفي ختام الاجتماع، أكّد رئيس الجمهورية أنّ المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من إصدار البيانات إلى اتخاذ إجراءات وتدابير فعلية وميدانية، في إطار مسيرة التحرّر الوطني، إلى غاية تحقيق النصر المبين، على حدّ تعبيره.
وأضاف أنّ المحاسبة والمساءلة ستتواصل استجابة لمطالب الشعب التونسي التي عبّر عنها منذ 17 ديسمبر 2010، وجدّدها في الذكرى الخامسة عشرة لعيد الثورة، مشدّدًا على أنّ شبكات الفساد والتضليل ستتفكك، وأن الأقنعة ستسقط تباعًا.
Tags
أخبار