أحال مجلس نواب الشعب إلى لجنة تنظيم الإدارة مقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون المنظم للجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة بالقطاع العمومي، في خطوة تعيد الجدل حول سنّ الإحالة على التقاعد وانعكاساته الاجتماعية والاقتصادية.
يشمل المقترح المعروض على أنظار لجنة تنظيم الإدارة بـمجلس نواب الشعب جملة من التعديلات التي تهمّ سنّ الإحالة على التقاعد وشروط التمديد لفائدة الأعوان العموميين.
تمديد بسنة بطلب كتابي
تنصّ الصيغة المقترحة على تمكين العون العمومي من اختيار الترفيع في سنّ الإحالة على التقاعد بسنة واحدة، وذلك عبر تقديم مطلب كتابي إلى المشغّل قبل تسعة أشهر على الأقل من بلوغ السنّ القانونية.
كما يتيح المقترح إمكانية التراجع عن طلب التمديد حتى بعد الموافقة عليه، وهو ما يعتبره أصحاب المبادرة إجراءً مرنًا يراعي الوضعيات الفردية للأعوان، سواء لأسباب صحية أو عائلية أو مهنية.
إمكانية التمديد إلى حدود 70 سنة
وبالنسبة إلى الفئات المنصوص عليها بالفصل 29 مكرّر من القانون الحالي، يفتح المقترح المجال للترفيع في سنّ التقاعد بسنة أو سنتين أو ثلاث سنوات، على ألا يتجاوز السنّ الأقصى 70 سنة.
ويهدف هذا الإجراء، وفق نصّ المبادرة، إلى الاستفادة من الخبرات والكفاءات المتراكمة داخل المرفق العمومي، خاصة في الاختصاصات التي تشهد نقصًا في الموارد البشرية.
جدل حول البطالة وارتفاع معدل الأعمار
في المقابل، أثار المقترح موجة من الجدل، حيث يرى عدد من المتابعين أن مواصلة التمديد في سنّ التقاعد، بالتوازي مع تعطل الانتدابات خلال السنوات الأخيرة، ساهمت في ارتفاع معدل أعمار الأعوان العموميين.
كما يعتبر منتقدو المبادرة أن هذا التوجه قد يؤدي إلى مزيد تفاقم بطالة حاملي الشهادات العليا وخريجي التكوين المهني، في ظل محدودية فرص الانتداب في الوظيفة العمومية.
ويبقى المقترح في انتظار مناقشته صلب اللجنة المختصة قبل عرضه على الجلسة العامة، في ظل ترقّب واسع من قبل الأعوان العموميين والباحثين عن الشغل، لما قد يحمله من تغييرات تمسّ مستقبل التقاعد والتشغيل في القطاع العمومي.
Tags
أخبار