زكاة الفطر في تونس: القيمة والأحكام الشرعية وأفضل وقت لإخراجها

مع اقتراب حلول عيد الفطر، يتجدد الحديث في تونس وفي مختلف الدول الإسلامية حول زكاة الفطر، من حيث مقدارها الشرعي وأحكامها وموعد إخراجها، باعتبارها من الشعائر المرتبطة بإتمام صيام شهر شهر رمضان، ووسيلة لتعزيز روح التضامن والتكافل الاجتماعي بين المسلمين.

مقدار زكاة الفطر في تونس

كان ديوان الإفتاء بالجمهورية التونسية قد أعلن السنة الماضية أن مقدار زكاة الفطر حُدد بدينارين تونسيين (2000 مليم) عن كل فرد. وأوضح آنذاك مفتي الجمهورية هشام بن محمود أن الأصل الشرعي لزكاة الفطر هو صاع نبوي من غالب قوت أهل البلد، مثل القمح أو الشعير أو التمر، غير أنه جرى العمل في تونس على إخراجها نقداً تسهيلاً على الناس.

إخراج زكاة الفطر نقداً

تتجدد كل عام النقاشات حول مسألة إخراج زكاة الفطر نقداً بدل الطعام. وفي هذا السياق، كان الشيخ محمد مشفر قد أكد في تصريح سابق أن القول بعدم جواز إخراجها نقداً قد يثير جدلاً غير ضروري، مشيراً إلى أن عدداً من الصحابة، ومن بينهم عمر بن الخطاب، أجازوا ذلك في حالات معينة. كما اعتبر أن المال قد يكون أكثر فائدة للمحتاجين في الوقت الحالي لأنه يتيح لهم شراء ما يحتاجونه مباشرة.

على من تجب زكاة الفطر

تجب زكاة الفطر على كل مسلم قادر، ويخرجها الصائم عن نفسه وعن كل من يعولهم مادياً، مثل الزوجة والأبناء، وكذلك الوالدين في حال كانا تحت كفالته. كما يظل الأب ملزماً بدفع زكاة الفطر عن ابنته إلى حين زواجها، إضافة إلى كل من يعيش تحت نفقته.

أفضل توقيت لإخراجها

يُعد الوقت الأفضل لإخراج زكاة الفطر بعد طلوع فجر يوم عيد الفطر وقبل أداء صلاة العيد، حتى تصل إلى مستحقيها في الوقت المناسب وتحقق الغاية منها في إدخال الفرحة على الفقراء يوم العيد.

آراء فقهية حول توقيت إخراجها

من جهة أخرى، يرى بعض العلماء في عدد من المذاهب الفقهية مثل المذهب الشافعي والمذهب الحنفي أنه يمكن إخراج زكاة الفطر بداية من اليوم الأول من شهر رمضان، وهو ما يمنح مرونة أكبر للمسلمين ويُسهل وصولها إلى مستحقيها قبل حلول العيد.

وتبقى زكاة الفطر من أبرز مظاهر التضامن في المجتمع الإسلامي، إذ تهدف إلى مساعدة الفئات المحتاجة وإدخال السرور على قلوبهم في يوم العيد، حتى يعم الفرح جميع أفراد المجتمع دون استثناء.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال