تونس – موزاييك نيوز : أثار الإعلامي التونسي بوبكر بن عكاشة جدلاً واسعاً بتصريحات جديدة تناول فيها الإعلامي والمنتج سامي الفهري، متحدثاً عن القضية التي جمعت الفهري بمؤسسة التلفزة التونسية، ومذكّراً بمسار الصلح الذي قيل إنه ارتبط بمبلغ قدره 25 مليون دينار.
وفي مقطع فيديو متداول من ظهوره في برنامج «عبدلي شو تايم»، وجّه بن عكاشة انتقادات حادة إلى سامي الفهري، معتبراً أنه يحاول الظهور في موقع «الضحية»، ومشدداً على ضرورة تحمّل المسؤولية وإعادة الأموال التي يرى أنها تعود إلى الشعب التونسي.
بوبكر بن عكاشة: «سامي الفهري أفلس أخلاقياً»
وقال بن عكاشة، وفق ما ورد في المقطع والتغطيات التي أعادت نشر تصريحاته، إن سامي الفهري «أفلس أخلاقياً»، كما انتقد الأعمال التلفزيونية التي أنتجها، معتبراً أنها أثرت في المجتمع التونسي وفي طريقة تفكير المشاهدين.
كما اتهمه بمحاولة لعب دور الضحية، داعياً إلى عدم تجاهل الجانب المالي والقضائي للملف، ومؤكداً، بحسب تصريحاته، أن من تثبت مسؤوليته عن أموال عمومية يجب أن يخضع للقانون وأن تتم استعادة حقوق الدولة.
ما قصة الـ25 مليون دينار؟
وتعود الإشارة إلى مبلغ 25 مليون دينار إلى مسار الصلح الذي برز في قضية «كاكتوس برود» بين سامي الفهري ومؤسسة التلفزة التونسية.
فبحسب تحقيق نشرته «نواة» سنة 2017، بلغت قيمة التعويضات المقترحة في مساعي الصلح 25 مليون دينار، مع اقتراح دفع 3 ملايين دينار كتسبقة وتسديد بقية المبلغ على أربع سنوات، إلا أن مسار الصلح تعثر بسبب إشكالات مرتبطة بضمانات التسديد.
وكانت القضية قد ارتبطت باتهامات تتعلق بالتصرف في موارد وإيرادات التلفزة العمومية واستغلال إمكانياتها، وهي القضية التي عادت إلى الواجهة لاحقاً في إطار ملفات شركة «كاكتوس برود». وتناولت تقارير سابقة أيضاً شبهات مالية وقضائية مرتبطة بالملف.
بن عكاشة: «السارق لا يفلت من العقاب»
وخلال حديثه، شدد بوبكر بن عكاشة على موقفه من القضية، معتبراً أن استرجاع أموال الشعب يجب أن يكون أولوية، ومؤكداً أن المسؤولية القانونية لا ينبغي أن تسقط بسبب الضغوط أو الجدل الإعلامي.
كما دعا إلى تطبيق القانون على كل من تثبت إدانته، بعيداً عن الشهرة أو النفوذ الإعلامي.
انتقادات للأعمال التلفزيونية
ولم تقتصر تصريحات بن عكاشة على الجانب المالي والقضائي، بل امتدت إلى المحتوى التلفزيوني الذي ارتبط باسم سامي الفهري، حيث وجّه انتقادات شديدة لبعض الأعمال والمسلسلات، معتبراً أنها ساهمت، وفق تعبيره، في التأثير سلباً على جزء من القيم داخل المجتمع التونسي.
هذه التصريحات فتحت من جديد نقاشاً قديماً حول تأثير الإنتاج التلفزيوني في الجمهور، وحدود المسؤولية الأخلاقية لصناع المحتوى، خاصة عندما تكون الأعمال واسعة الانتشار وتحظى بمتابعة كبيرة.
جدل متواصل حول سامي الفهري
وتبقى قضية سامي الفهري و«كاكتوس برود» من أبرز الملفات التي أثارت اهتمام الرأي العام التونسي خلال السنوات الماضية، خاصة بسبب ارتباطها بالإعلام العمومي والإعلانات والموارد المالية.
وكانت السلطات القضائية قد فتحت في مراحل سابقة تحقيقات في شبهات مالية مرتبطة بالملف، كما صدر في 2019 قرار بإيقاف الفهري على ذمة التحقيق في قضية تضمنت شبهات غسل أموال واستغلال موظف عمومي والإضرار بشركة «كاكتوس للإنتاج»، وفق ما نقلته تقارير إعلامية آنذاك.
وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات بوبكر بن عكاشة الواردة في هذا المقال تمثل مواقفه وتصريحاته الإعلامية، ولا تعني ثبوت الاتهامات جزائياً بحق أي شخص. كما أن مبلغ 25 مليون دينار ورد في سياق مساعي الصلح والتعويضات التي تناولتها مصادر صحفية، وليس من الدقة تقديمه على أنه اعتراف قضائي بالسرقة دون سند قضائي صريح.
موزاييك نيوز – تونس
Tags
فن ومشاهير