تشهد الأسواق التونسية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الطماطم، وسط تراجع الكميات المعروضة ونقص التزويد في عدد من الأسواق، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد مستويات تراوحت بين 4.5 و6 دنانير، وهو ما أثار استياء المواطنين وزاد من الأعباء اليومية للعائلات التونسية.
وفي ظل هذه الزيادة، تتواصل التساؤلات حول أسباب ارتفاع أسعار الطماطم في تونس، والجهات المسؤولة عن هذا الوضع، فضلاً عن موعد عودة التزويد إلى نسقه الطبيعي وانخفاض الأسعار.
الضاوي الميداني يكشف أسباب غلاء الطماطم
وفي تصريح حول الوضعية الحالية، أكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الضاوي الميداني، أن أزمة الطماطم أضرت بالفلاح والمستهلك على حد سواء، مشيراً إلى أن تراجع الإنتاج ونقص العرض ساهما في ارتفاع الأسعار داخل الأسواق.
وأوضح الميداني أن العوامل المناخية لعبت دوراً أساسياً في تراجع الإنتاج، حيث تزامنت موجة من الحرارة الشديدة خلال فترة الإزهار مع انخفاض درجات الحرارة لاحقاً في عدد من مناطق الإنتاج، وهو ما انعكس سلباً على جودة الثمار ومظهرها وكميات المحصول.
فارق كبير بين سعر الفلاح وسعر البيع للمستهلك
ومن أبرز النقاط التي أثارت الانتباه في هذه الوضعية، الفارق الكبير بين السعر الذي يحصل عليه الفلاح والسعر الذي يدفعه المستهلك.
وحسب المعطيات التي قدمها رئيس النقابة التونسية للفلاحين، يتراوح سعر بيع الطماطم من المنتج بين دينار واحد ودينار و800 مليم للكيلوغرام، في حين يصل سعرها للمستهلك في بعض الأسواق إلى 6 دنانير.
ويطرح هذا الفارق تساؤلات بشأن مسالك التوزيع وهوامش الربح ومراحل انتقال المنتوج من الضيعات الفلاحية إلى أسواق التفصيل، خاصة في ظل تزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
تسعيرة الطماطم الصناعية تثير مخاوف الفلاحين
وفي سياق متصل، أشار الضاوي الميداني إلى إشكالية أخرى تتعلق بالطماطم الموجهة للتحويل الصناعي، حيث لا تزال تسعيرة التحويل مجمدة عند مستوى 220 مليماً للكيلوغرام الواحد منذ أكثر من خمس سنوات.
وأضاف أن كلفة اليد العاملة وحدها تبلغ نحو 270 مليماً للكيلوغرام، وهو ما يعكس حجم الصعوبات التي يواجهها الفلاحون في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم مراجعة التسعيرة بما يتماشى مع تطور المصاريف.
وتثير هذه الوضعية مخاوف بشأن مردودية النشاط الفلاحي وقدرة المنتجين على مواصلة الإنتاج في ظروف اقتصادية مناسبة.
متى تنخفض أسعار الطماطم في تونس؟
وبخصوص موعد انفراج الأزمة، تشير التوقعات إلى إمكانية تحسن تزويد الأسواق تدريجياً خلال الفترة القادمة، مع دخول إنتاج الباكورات، حيث يُنتظر أن تظهر مؤشرات التحسن خلال 15 إلى 20 يوماً.
ومن المنتظر أن تساهم الكميات الجديدة في تعزيز العرض داخل الأسواق والتخفيف من الضغط على الأسعار، بما قد يساعد على استقرارها تدريجياً إذا تحسنت ظروف الإنتاج والتوزيع.
هل تعود الطماطم إلى أسعارها المعتادة؟
يبقى تطور أسعار الطماطم في تونس مرتبطاً أساساً بحجم الإنتاج الجديد، ومدى تحسن التزويد، إلى جانب مراقبة مسالك التوزيع والفارق بين أسعار البيع من المنتج وأسعار التفصيل.
وفي انتظار تحسن الوضع، يأمل المستهلك التونسي أن تنتهي موجة الغلاء في أقرب وقت، وأن تستعيد هذه المادة الأساسية مكانتها ضمن قائمة المنتجات الفلاحية ذات الأسعار المقبولة.
موزاييك نيوز تتابع تطورات أسعار الخضر والغلال في تونس، وتنقل لمتابعيها أبرز المستجدات المتعلقة بالأسواق والقدرة الشرائية للمواطن.
Tags
أخبار