Breaking

فيروس ‏كورونا ‏يتفشى ‏في المؤسسات ‏التربوية: ‏وزارة ‏التربية ‏تؤكد ‏الوضع ‏تحت ‏السيطرة و ‏النقابات ‏تكذب ‏و ‏تطالب ‏بتعليق ‏الدروس ‏و ‏إعلان ‏الحجر ‏الصحي ‏الشامل

وصلت تونس الى المستوى الرابع من تفشي فيروس كورونا أصبح الوضع الوبائي أخطر بكثير من ما كان عليه قبل أسابيع وفق تصريحات أعضاء اللجنة العلمية لمجابهة كورونا. 

و عقب تدهور الأوضاع الصحية في الأونة الأخيرة بدأ الارتباك يتسرب الى بعض القطاعات التي سجلت ارتفاع في الاصابات صلب الناشطين فيها كالتعليم الأساسي و الابتدائي حيث قرر الأساتذة ايقاف الدروس في بعض المناطق التي شهدت تفشي جنوني لفيروس كورونا لكن وزير التربية فتحي السلاوتي شدد على ضرورة استئناف الدروس و أشار الى أن  هناك عدة خيارات قد تتخذ في صورة  تطورالأوضاع الصحية نحو الأسوء منها اللجوء الى نظام السداسية أو  ايقاف الدروس في بعض المناطق ان لزم الأمر أضاف السلاوتي أن هذه القرارات  لن تتخذ قبل استشارة اللجنة العلمية و وزارة الصحة.


في ظل هذه الأوضاع تؤكد وزارة التربية أنها حريصة على تطبيق البروتوكول الصحي الذي اقر قبل العودة المدرسية الفارطة و تلافي النقائص المسجلة في مواد التعقيم و الكمامات و غيرها من المعدات المستعملة للتوقي من العدوى بكل المدارس و المعاهد حماية للأساتذة و التلاميذ و هذا الاطار قال المكلف بالاعلام في وزارة التربية محمد الحاج الطيب في تصريح لجريدة 24/24 ان المؤسسات التربوية لا تزال تطبق البروتوكول الصحي الذي أقر قبل العودة المدرسية الفارطة دون اجراء تعديلات عليه رغم تطور الوضع الوبائي لأن وزارة الصحة لم تصدر الى الان بروتوكولا صحيا خاصة بمستوى الرابع من العدوى بفيروس كورونا و أضاف ان وزارة التربية توصي كل المؤسسات بالتزام بتطبيق هذا البروتوكول و هي تزود بصفة منتظمة المعاهد و المدارس التي تشهد نقصا في وسائل التوقي من العدوى على غرار الجال المطهر و الأقنعة و ذلك بالتعاون مع المجتمع المدني.


و لم يخفي الحاج الطيب وجود تفاوت بين الجهات في ما يتعلق بتوفر وسائل التوقي من العدوى بفيروس كورونا بالمؤسسات التربوية لكن أكد في الوقت ذاته أن المندوبيات الجهوية تتدخل لسد هذا النقص فور تلقيها لاشعار بذلك و هي تتعامل مع المؤسسات التربوية حالة بحالة .



و أوضح  ذات المتحدث أن الوزارة التربية ممثلة في المندوبيات الجهوية لا تمد المؤسسات التربوية بحاجياتها من مواد تعقيم و الكمامات لسنة الدراسية في أن واحد بل تزودها على فترات وفق حاجياتها و تم استعمال هذا التمشي لمراعاة الامكانيات المادية للمندوبيات و لذلك يتم في بعض الأحيان تسجيل نقصا في التوزيد بعض المدارس و المعاهد لكن يتم تدارك الامر بسرعة بعد ضخ مزيد من الاعتمادات المادية.


و أكد المكلف بالاعلام في وزارة التربية ان هناك حرص كبير على تطبيق البروتوكول الصحي في كامل مؤسسات التربوية و هذا ما جعل الاصابات بكورونا محدودة بها رغم تفشيها الكبير على المستوى الوطني حيث تمثل الاصابات بكوفيد 19 حوالي 0.2 بالمائة من اجمالي الاصابات في صفوف المواطنين و هذا دليل على نجاح البروتوكول المعتمد منذ انطلاق السنة الدراسية .


تقييم وزارة التربية للوضع الصحي حاليا بالمؤسسات التربوية يبدو مختلفا تماما عن تقييم التقابات التي ترى أن الوضع بات خطيرا للغاية و قد يستوجب تعليق الدروس لفترة من زمن حماية للتلاميذ و الاطار التربوية مثلما فعلت عدة دول عبر عالم و في هذا الاطار قالت الكاتب العام المساعد بالجامعة العامة للتعليم الثانوي روضة بن عيفة في تصريح لجريدة 24/24 ان بلوغ تونس المستوى الرابع من العدوى بفيروس كورونا يستوجب اخضاع المؤسسات التربوية لبروتوكول صحي جديد لكن وزارة التربية لم تنجح الى الأن في تطبيق البروتوكول الصحي القديم حيث لم توفر مستلزمات التوقي من العدوى بكل المعاهد كما أنها لم تقوم بتعقيم المدارس دوريا حيث تم الاتفاق على تعقيم المؤسسات التربوية مرة يوميا على أقل تقدير لكن هذا لم يحدث  و أضافت أنه الى اليوم يقوم الاطار التربوي من اساتذة و مديرين بتعقيم المدارس و المعاهد بامكانياتهم المادية الذاتية.


و عبرت روضة عيفة عن استغرابها من التصريحات الاعلامية للمسؤولين في وزارة التربية الذين يتحدثون عن تطبيق صارم للبروتوكول الصحي و توفير كل مستلزمات التوقي من العدوى في كل المدارس و المعاهد مؤكدة ان هذا غير صحيح بالمرة و لذلك اتخذت النقابات قرارا بتعليق الدروس لفترة من الزمن في بعض المناطق عند تفشي حالات العدوى بالمدارس أو بالدوائر التربوية .

و أوضحت  أن كل النقابات في قطاع التعليم اتفقت على تعليق الدروس لفترة غير محددة اذا تواصل عدم تطبيق وزارة التربية للبروتكول الصحي في ظل تطور الوضع الوبائي في الفترة القادمة مشيرة الى أن تعليق الدروس هو وسيلة للضغط على المندوبيات الجهوية للقيام بواجبها لحماية التلاميذ و الاطار التربوي من الوباء حيث أن كل ما قيل عن توفير الجال المعقم و الكمامات للتلاميذ من العائلات المعوزة و الأساتذة لم يطبق الا  جزئيا و خلال الأيام الأولى من العودة المدرسية فقط و لذلك هناك اليوم مؤسسات تربوية بعدة مناطق على غرار صفاقس و الرقاب تشهد تفشي للعدوى بفيروس كورونا .

في ذات السياق استغربت روضة العبيدي  اصرار الحكومة على عدم تعليق الدروس رغم خطورة الأوضاع  و عدم توفيرها لوسائل الواقية الضرورية للاطار التربوي مشيرة الى أن عدة دول متقدمة كبريطانيا و كندا علقت الدروس عند تطور الوضع الوبائي و أضافت قائلة ” انه لا يوجد تعليم دون صحة لأن الحق في الحياة و الصحة لا يعلى عليه  و ان رفضت الحكومة اتخاذ قرار لتعليق الدروس فستخذه مكانها ان لزم الأمر ” .

و اعتبرت الكاتب العام المساعد بالجامعة العامة للتعليم الثانوي  ان تعليق الدروس لمدة اسبوع أو 10 ايام لن يوقف العدوى  نهائيا دون اقرار حجر صحي شامل لكنه قد يقلل من تفشي فيروس كورونا في صفوف الاطار التربوي لأن المئات من الاساتذة و التلاميذ و القيمين اصيبوا بفيروس كورونا و العشرات منهم فارقوا الحياة .

يبدو أن مصير هذه السنة التربوية هذا العام أصبح مرتبطا بتطور الوضع الوبائي و في ظل وجود اختلاف في تقييم خطورة الأوضاع بين وزارة التربية و النقابات فان حدوث الصدام بينهما بات  أمرا حتميا.
المصدر جريدة 24/24

Post a Comment

أحدث أقدم