عاجل / أنباء عن امكانية خروج البحيري من المستشفى ولكن إلى أين ..؟

أفادت مصادر مطلعة نقلا عن جهات طبية داخل مستشفى الحبيب بوقطفة ببنزرت، أنه يتم الآن تجهيز القيادي في حركة النهضة والنائب بالبرلمان المحامي نور الدين البحيري للخروج من المستشفى.

وأفاد مصادر  أخرى أنه إما سيتم إرجاع البحيري إلى الإقامة الجبرية في مكانه المجهول أو سيتم إيداعه إلى السجن في انتظار محاكمته إذا ما تم تلفيق تهما أخرى .

وأكدت المحامية سعيدة العكرمي زوجة نور الدين البحيري في تصريح صحفي أن "البحيري روى لها تفاصيل الأيام التي قضاها في مكان غير معلوم". وقالت زوجة البحيري على لسانه إنه "عقب اعتراض طريقه صباح الجمعة من أمام منزله، تم نقله في رتل من أربع سيارات أمنية إلى منطقة غابية قريبة من مدينة بنزرت".

وتابع البحيري بحسب ما أخبر به زوجته: "ظللت لمدة أربع ساعات محتجزا في سيارة داخل مستودع في منزل مهجور، يرجح أنه لم يسكن منذ فترة طويلة". وأردف: "احتجزت في غرفة لا يوجد فيها سوى سرير واحد مهترئ، وكنت أستمع لأصوات الذئاب والخنازير.. وكان محيط المنزل المهجور مدججا برجال الأمن". 

وأضافت العكرمي أن البحيري أكد لها أنه تم نقله إلى مركز الأمن بمدينة منزل جميل، حيث تحادث مع رئيس المركز الأمني واحتج على المعاملة وطلب تحرير محضر أمني في الاختطاف والاحتجاز القسري، لكن العنصر الأمني رفض التعامل مع شكواه.

وأكد البحيري لزوجته أنه "دخل في إضراب عن الطعام حال وصوله لمكان اعتقاله بالمنزل المهجور، رافضا الأكل أو الشرب أو تناول دوائه".

وقال البحيري: "يوم الأحد، عندما تدهورت حالتي الصحية تم نقلي من مكان الاحتجاز إلى المستشفى حيث ظللت أكثر من 5 ساعات في سيارة الإسعاف التابعة للحماية المدنية في محيط المستشفى ولم يتم إدخالي للمستشفى إلا بعد الثامنة مساء".

وتم نقل البحيري (63 عاما)، يوم الأحد، إلى قسم الإنعاش في المستشفى الجامعي "الحبيب بوقطفة" في بنزرت، إثر تدهور صحته، جراء إضرابه عن الطعام، رفضا لاحتجازه منذ 31 ديسمبر الماضي.

وأعلن وزير الداخلية، توفيق شرف الدين، الاثنين الماضي، أن وضع البحيري والمسؤول السابق في وزارة الداخلية فتحي البلدي قيد الإقامة الجبرية يتعلق بـ"شبهة إرهاب" ترتبط باستخراج وثائق سفر وجنسية تونسية لسوري وزوجته بـ"طريقة غير قانونية".

ورفضت كل من حركة النهضة وعائلة البحيري وهيئة الدفاع عنه صحة هذا الاتهام، ووصفته بـ"المسيَّس"، وطالبت بالإفراج الفوري عنه، وحمّلت رئيس البلاد قيس سعيّد ووزير الداخلية المسؤولية عن حياته.

وجاءت قضية البحيري في ظل أزمة سياسية تعاني منها تونس منذ 25 جويلية الماضي، حين بدأ سعيّد إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإجراء انتخابات مبكرة في 17 ديسمبر المقبل..

إرسال تعليق

أحدث أقدم