علي العريض : مشروع دستور قيس سعيّد يفتح الباب للرئاسة مدى الحياة و أشتم فيه هذه الرائحة. التفاصيل...

علي العريض :  مشروع دستور قيس سعيّد يفتح الباب للرئاسة مدى الحياة و أشتم فيه هذه الرائحة. التفاصيل... 

  قال علي العريض نائب رئيس حركة النهضة ان مضمون مشروع الدستور الجديد يؤسس لحكم فردي مطلق فيه ضرب لجل مشمولات السلطة التشريعية والسلطة القضائية ويجعل لرئيس الدولة ادوات للضغط عليها والتحكم فيها وتوظيفها.


واكد العريض في حوار لاسبوعية “الشارع المغاربي” الصادرة اليوم الثلاثاء 5 جويلية 2022 ان النهضة ستصدر بيانا في الغرض تعبر فيه عن موقفها مبرزا ان قراءتها تعتبر ان مشروع الدستور وثيقة خاطئة منهجيا وانها جاءت بعد انقلاب وتهدف لشرعنته واعتمدت في اعدادها اساليب ليست فيها اية شراكة” معتبرا ان ذلك وحده كاف لجعل مشروع الدستور مرفوضا.


واعتبر ان مشروع الدستور جعل المحكمة الدستورية مرتهنة تماما لرئيس الدولة تماما مثلما هو الحال بالنسبة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

واضاف ان المشروع يعطي لرئيس الدولة الصلاحيات ليتغول ويتحكم دون اية مراقبة ولا محاسبة مؤكدا انه يفتح ايضا الباب للرئاسة مدى الحياة عن طريق تلك الاستثناءات الكثيرة التي قال ان فيها تمديد للعهدة لسبب او لاخر.


واشار الى ان بالمشروع مؤشرات كثيرة على تثبيت ما اسماه الحكم القاعدي الهلامي غير المعروف.واوضح العريض ان من هذه المؤشرات طريقة انتخاب البرلمان بغرفتيه قال ان احداهما مجلس هلامي جهوي واقليمي وان الثانية قس على الاول.

واضاف ان بوثيقة الدستور ايضا ما يمكن اعتباره الدولة هو الرئيس والرئيس هو المحتكر الوحيد والناطق باسم الدين او مصالح الدين او مقاصد الدين وتابع ” نحن ازاء شيء يشبه ولاية الفقيه …نحن متمسكون بالديمقراطية وبالحرية والتشاركية مقابل وثيقة فيها تركيز للسلطة في فرد والشرعية في فرد وتهميش والغاء كل ما سواه مثل الغاء اغلب ما نسميه بالهيئات التعديلية “.

واكد انه علاوة على رفض النهضة مشروع الدستور من ناحية منهجية باعتبار انه نتيجة ما وصفه بالانقلاب فانها ترفضه ايضا من حيث مضمونه الذي وصفه باللاديمقراطي وقال انه يرجع بنا كثيرا الى الوراء لافتا الى ان وثيقة الدستور بالاضافة الى كل ذلك صيغت بطريقة اعتبرها ضعيفة جدا على مستوى اللغة وعلى مستوى الاسلوب وان بها تناقضا بين الفصول وانكارا لتاريخ تونس وكأن هذه الدولة بدات مع محرر الوثيقة في اشارة الى رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وشدد العريض على انه لا وجه للمقارنة بين وثيقة 30 جوان ودستور سنة 2014 مستدلا براي المختصين الذين قال انهم تكلموا واكدوا ان الوثيقة عادت بنا الى الوراء في ما يتعلق بالديمقراطية والمؤسسات وانها متخلفة حتى عن دستور سنة 1959.

وذكر بان سعيد تحدث عن اشياء قال انه لم يتحدث عنها رجل قانون من قبل مشيرا على سبيل المثال الى ما تضمن مشروع الدستور من حديث عن الزمام الاحمر في الديباجة وتخصيص فقرة كاملة له مؤكدا انه لا يذكر احدا تطرق الى هذا الزمام الاحمر والذي قال انه يبدو انه كان مصدر الهام محرر الوثيقة في اشارة الى قيس سعيد.

وعما اذا كان مشروع الدستور يؤسس لدولة دينية مثلما ذهب الى ذلك استاذ القانون سليم اللغماني قال العريض: “بداية انا مع الدولة الديمقراطية ولست مع دولة دينية والتي في فهمي للاسلام ان الاسلام ضد الدولة الدينية التي ينطق فيها الحاكم باسم الالاه ويحتكر فيها الحاكم التقرير في شؤون الناس والتفسير والتاويل …سي سليم اللغماني كخبير قانون واستاذ جامعي في القانون يعرف اكثر من غيره كيف تفسر الفصول.”
المصدر الشارع المغاربي 

إرسال تعليق

أحدث أقدم
محتوى مدفوع
محتوى مدفوع