تونس : إرتفاع نوايا الاستثمار في القطاع السياحي…وشركات عالمية تٌجدّد ثقتها في الوجهة التونسية.

تعتبر المؤشرات المسجلة في القطاع السياحي منذ بداية سنة 2022 و الى غاية سبتمبر الجاري ايجابية وتنبؤ بتحقيق انتعاشة هامة خلال السنة القادمة، ذلك ما أكده وزير السياحة محمد المعز بلحسين.

مؤشرات سياحية ايجابية

وأفاد الوزير، خلال ندوة صحفية عقدت أمس الاثنين، تم خلالها عرض مختلف الارقام المسجلة خلال السنة الحالية، أنّ العدد الجملي للسياح الوافدين على تونس منذ غرّة جانفي إلى غاية 10 سبتمبر 2022، بلغ 4.1 مليون سائح بينهم 1.7 مليون سائح قدموا الى بتونس خلال شهري جويلية وأوت.

وقد سجت بذلك العائدات السياحية ارتفاعا إلى غاية 31 أوت الماضي، لتبلغ 2662.7 مليون دينار، فيما بلغت عدد الليالي المقضاة 12.7 مليون ليلة سياحية.

و في علاقة بالرحلات البحرية، فقد سجلت تونس إلى حدود 31 أوت المنقضي، وصول 29 رحلة، على متنها أكثر من 28 الف سائح.

وأشار بلحسين، الى أن بقية الرحلات المبرمجة إلى غاية نهاية السنة الجارية يقدر بـ 14 رحلة اي بمجموع 43 رحلة طيلة السنة.

و من المتوقع أن تصل إلى تونس خلال السنة القادمة حوالي 50 رحلة، وهو عدد قابل للارتفاع.

و استنادا لما أكده وزير السياحة، فانه تم العمل بنسق حثيث على الاستعادة التدريجية للنشاط السياحي لتتمكن بنهاية العام الحالي من تحقيق ما بين 50 و 60% من مؤشرات سنة 2019 التي تعتبر سنة مرجعية في القطاع بعد جائحة كوفيد-19.

و توقع بلحسين، تحقيق 80% من مؤشرات سنة 2019 خلال سنة 2023.

إتخاذ اجراءات جديدة

و بحسب وزير السياحة، فان العودة للنسق الطبيعي و تحقيق ارقام سنوات ما قبل الجائحة يبقى رهين توفر الإمكانيات الضرورية لتنويع العرض و تكييفه مع متطلبات “حريف ما بعد الكورونا”، وفق تقديره.

كما يتطلب استعادة القطاع لعافيته، تحسين مناخ الأعمال وتطوير التشريعات المنظمة للقطاع عبر مراجعة الإطار القانوني في إطار استراتيجية تدعيم السياحة البديلة والمستدامة وبهدف تنويع المنتوج السياحي وتطوير أنماط الإيواء السياحي خاصة الإيواء البديل (استضافات عائلية، إقامات ريفية…) ولتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي، تعمل وزارة السياحة، بالتنسيق مع الوزارات والهياكل المعنية، على تبسيط الإجراءات ومراجعة الإطار القانوني الحالي المتعلق بإنجاز الاستثمارات السياحية وبموجبات التصرف في المؤسسات السياحية، وفق قوله.

و في ذات السياق، سيتم قريبا إصدار مرسوم يتعلق بتبسيط إجراءات إحداث واستغلال بعض المؤسسات السياحية.

كما سيتم إصدار أمر رئاسي يتعلق بتطبيق أحكام الفصول عدد 2 و3 و4 من المرسوم المتعلق بتبسيط إجراءات إحداث واستغلال بعض المؤسسات السياحية، بالاضافة الى قرار من وزير السياحة يتعلق بالمصادقة على كراس شروط عوضا عن الرخص لانجاز واستغلال الاستضافات العائلية و قرار آخر يتعلق بضبط معايير تصنيف النزل السياحية وبنظام تقييمها.

وتتجه وزارة السياحة في إطار دفع الاستثمار في القطاع نحو تشجيع السياحة   الثقافية، من خلال التثمين السياحي لمختلف المواقع والمناطق الأثرية والتراث المادي واللامادي ودعم التظاهرات الثقافية والفنية الكبرى.

وفي ذات السياق، فانه سيتم العمل على تشجيع السياحة الإيكولوجية عبر الاستثمار في الحفاظ على المحميات الطبيعية وفضاءات التخييم والمناطق ذات الخصوصيات الطبيعية وتحسين البنية الأساسية (الطرقات، المسارات، فضاءات خاصة، مراكز الإستقبال، المرافق الصحية و مأوي السيارات) مع العمل على خلق محميات جديدة و فضاءات جديدة من شأنها تعزيز السياحة الإيكولوجية في مجملها.

و من بين الانماط السياحية الأخرى التي تسعى الوزارة إلى تشجيعها تتمثل في سياحة المغامرات والاستكشاف من خلال الاستثمار في المسالك السياحية وسياحة المغامرات وتسهيل المبادرات فيها، اضافة الى دعم السياحة الرياضية وذلك بتشجيع الإسثمار في بعث فضاءات رياضية خاصة وتنظيم تظاهرات رياضية كبرى، فضلا عن دعم الموانئ البحرية والترفيهية من خلال الإستثمار في المواني والتجهيزات الخاصة باليخوت لغرض تحفيز نشاط الرحلات البحرية واستقطاب فئة هامة من السياح ذوي طاقة انفاقية عالية.

استثمارات سياحية جديدة

و في علاقة بالاستثمارات والمشاريع السياحية الجديدة، أكد المعز بلحسين أنّه سيتمّ قريبا احداث 6 محطات سياحية جديدة بكلّ من الزوارع من ولاية باجة و بمنطقة سيدي سالم بولاية بنزرت و محطة بجهة الغضابنة من ولاية المهدية وسبيطلة من ولاية القصرين و محطات بتوزر وقبلي.

وأوضح الوزير أنّه تمّ تسجيل انتعاشة هامة على مستوى نوايا الاستثمار وعلى إنجاز المشاريع السياحية بمختلف مناطق الجمهورية، حيث شهدت الثلاثية الأولى من سنة 2022 انتعاشة في نوايا الاستثمار في القطاع السياحي تقدّر بـ 495 مليون دينار، مشيرا إلى أنّه تمّ عرض أكثر من 110 ملفا فنيا لمشاريع استثمارية جديدة في هذه الفترة.

وقال وزير السياحة إنّه تمّ فتح 4 مؤسّسات سياحية جديدة للإيواء بطاقة استيعاب 662 سريرا ومطعما سياحيا صنف 3 شوكات مقابل مؤسستين فقط سنة 2021.

و خلص وزير السياحة إلى أنه و على الرغم من الصعوبات التي عرفها القطاع نتيجة الوضع الوبائي العالمي، فإنّ العديد من الشركات السياحية والفندقية العالمية لاتزال تضع ثقتها في الوجهة التونسية وهو ما يعطي القيمة المضافة المرجوة للنهوض بالقطاع السياحي ويساهم في الترويج المباشر للسياحة التونسية عبر العالم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم