صحيفة عربية : القضاء على الأرهاب في تونس لن يتحقق إلا بحلّ حركة النهضة..! التفاصيل

صحيفة عربية : القضاء على الأرهاب في تونس  لن يتحقق إلا بحلّ حركة النهضة..! التفاصيل 

نشرت صحيفة الإتحاد، مقالا  جاء فيه _ أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أمس، اعتقال مجموعة إرهابية تتكون من 6 عناصر مهمتها الدعم والإسناد للإرهابيين الذين تمّ القضاء عليهم أمس الأول.


وأمس الأول، أعلنت سلطات الأمن التونسية، أن ثلاثة من 
كبار قادة تنظيم «أجناد الخلافة» قتلوا خلال عملية مشتركة لقوات الجيش والحرس والأمن، في محافظة القصرين غربي البلاد.


وأكدت الوزارة، أمس، في بيان لها، أن «العملية الأمنية تمت بالمنطقة المعروفة بضرواية وسنينت المتاخمة لجبل السلوم بمحافظة القصرين غربي البلاد».


وأكد خبراء تونسيون أن حل حركة «النهضة» بوابة القضاء على الإرهاب في البلاد، ويمثل ضربة كبيرة لـ«الإخوان» ويقرب مصيرها من مصير فروعها الأخرى في المنطقة، والتي تواجه أكبر أزمة في تاريخها بسبب الرفض الشعبي لها، في الوقت الذي أثبتت فشل تجربتها في تونس.


وكشف الأكاديمي التونسي المتخصص في الشؤون السياسية الدكتور خالد عبيد، عن أن هناك الكثير من الشبهات حول حركة «النهضة» الإخوانية، لكن حتى الآن ليس هناك اتجاه لحلها، على الرغم من وجود العديد من القضايا القانونية المرتبطة بالإرهاب والتمويل الأجنبي وتزوير الانتخابات.


وأضاف: «الثابت على الأقل إذا ما تم حل هذا الحزب فذلك يعني أنه سينتهي بطريقة أو أخرى، خاصة أنه تم تجريبه من قبل التونسيين، وكثيراً منهم تم التغرير بهم من قبل دعاية هذا الحزب، والآن لا يمكن لهذه الدعايات أن تنطلي عليهم».


وأشار عبيد إلى أن حل الحركة يحتاج إلى قرار قضائي وقانوني، مشيراً إلى أن هناك شبهات خرق للقوانين، وهذا الأمر سيمنع استخدام «الإخوان» لشماعة «المظلومية والضحية». وأكد أن «الإخوان» ليس بمقدورهم أن يقوموا بردود فعل في تونس مثلما فعلوا في دول أخرى، خاصة أنهم يصدرون للخارج دوماً أنهم مع الديمقراطية وضد العنف.


من جهته، قال عليا العلاني الأكاديمي والمحلل السياسي التونسي، إن حركة «النهضة» فقَدَتْ تعاطف الرأي العام وهي أقوى عقوبة تَجْنيها، وذلك يظهر من خلال عدم قدرة الحركة على تعبئة الرأي العام في مسيراتها الاحتجاجية الأخيرة، كما أنّ زعيمها راشد الغنوشي مُصَنَّف كأكثر شخصية سياسية مكروهة في تونس.


وأضاف العلاني في تصريحات لـ«الاتحاد» أن «حركة النهضة خرجت بعد 25 يوليو 2021 لا من الحكومة فحسب، بل من الحكم، ونعني بذلك خروجها من الإدارة الجهوية والمركزية وهي عَصَبُ الحكم وسلطة القرار، ولم يعُدْ لها خيوط نافذة داخل هذه الإدارة إلا بشكل بسيط جداً، وهذا ما كان في الماضي يُمَثّل سبباً مهماً في قوتها، كما فقدت خيوطها النافذة في السلطة القضائية بعد حلّ المجلس الأعلى للقضاء، وعزل بعض القضاة التابعين لها مؤخراً».


وأكد أن حركة «النهضة» منذ الانتخابات الأخيرة في 2019 دخلت مرحلة العدّ التنازلي إذْ فَقَدَتْ ثُلُثَيْ خزّانها الانتخابي، وتدهورت شعْبيتُها بشكل أكبر بعد حراك 25 يوليو 2021، حيث فُتِحَتْ ملفّات المحاسبة في عديد القضايا المرتبطة بها سواء في تبييض الأموال أو تمويل الإرهاب، ولا تزال مفتوحة إلى الآن.
المصدر صحيفة الإتحاد

إرسال تعليق

أحدث أقدم