يبحث العديد من التونسيين عن تفاصيل نظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين في تونس لمعرفة حقوقهم القانونية بعد الزواج، خاصّة مع تزايد الخلافات والنزاعات المتعلقة بتقسيم الأملاك عند الطلاق أو الوفاة.
في هذا المقال، نقدّم شرحًا مبسّطًا ودقيقًا وفقًا للقانون التونسي.
ما هو نظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين؟
يُعدّ نظام الاشتراك في الأملاك نظامًا قانونيًا اختياريًا يقرّه القانون التونسي، ولا يُطبّق تلقائيًا بمجرد الزواج.
ولا يصبح هذا النظام ساري المفعول إلا في صورة:
تصريح الزوجين صراحة باختيارهما عند إبرام عقد الزواج
أو إبرام عقد لاحق مستقل ينصّ على اعتماد نظام الاشتراك
في حال عدم التنصيص صراحة على هذا الاختيار، فإن نظام التفرقة في الأملاك يبقى هو النظام المعتمد قانونًا.
🔹 ما هي الأملاك التي تخضع لنظام الاشتراك؟
وفقًا لما نصّ عليه القانون عدد 94 لسنة 1998 المؤرخ في 9 نوفمبر 1998 (الفصل 10)، فإن الأملاك التي تخضع لنظام الاشتراك هي:
✅ العقارات ذات الصبغة السكنية
✅ المخصّصة للاستعمال العائلي أو لمصلحة الأسرة
✅ المكتسبة بعد الزواج أو بعد إبرام عقد الاشتراك
ومن بين هذه الأملاك:
الشقق السكنية
المنازل
العقارات المقتناة من باعثين عقاريين
العقارات المموّلة بقروض سكنية
🔹 أملاك لا تدخل في نظام الاشتراك
لا يشمل نظام الاشتراك في الأملاك ما يلي:
❌ الأملاك التي تؤول لأحد الزوجين عن طريق الإرث
❌ الأملاك المتحصّل عليها عن طريق الهبة
❌ الأملاك الناتجة عن الوصية
وتبقى هذه الأملاك ملكية فردية خالصة لصاحبها، حتى في صورة اعتماد نظام الاشتراك بين الزوجين.
🔹 لماذا يثير هذا النظام الجدل؟
يطرح نظام الاشتراك في الأملاك العديد من التساؤلات، خاصّة في حالات:
الطلاق
وفاة أحد الزوجين
النزاعات حول الملكية
لذلك يُنصح دائمًا بالاطلاع الجيد على تفاصيله القانونية واستشارة مختصين قبل اختياره.
خلاصة
نظام الاشتراك في الأملاك يهدف إلى حماية الاستقرار العائلي وضمان حقوق الزوجين، لكنه ليس إلزاميًا، ولا يُطبّق إلا بإرادة صريحة وواضحة. ومعرفة تفاصيله القانونية تظلّ خطوة أساسية لتفادي أي نزاعات مستقبلية.
Tags
أخبار