تفاصيل أول مرة تُكشف: لماذا تم إطلاق سراح سنية الدهماني الآن؟

أثار قرار الإفراج عن الإعلامية سنية الدهماني جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية، بين من اعتبره خطوة إيجابية في سياق انفراج سياسي، وبين من حاول ربطه بضغوط خارجية مورست على السلطات التونسية. وفي هذا السياق، خرج المحلل السياسي المقرب اقصر قرطاج ، رياض جراد، ليوضّح خلفيات هذا القرار الذي استحوذ على اهتمام الرأي العام خلال الساعات الماضية.

رياض جراد: لا ضغوط سياسية ولا تدخلات خارجية

وأكد جراد أن الإفراج عن الدهماني لم يكن نتيجة أي تدخل سياسي أو خارجي، مشددًا على أن القرار جاء تنفيذًا لتعليمات صريحة من وزيرة العدل ليلى جفال، وبعد توصيات سابقة من لجنة السراح الشرطي. وأوضح أن الدهماني استوفت كامل الشروط القانونية المطلوبة للتمتع بالسراح الشرطي، وهو إجراء معمول به لفائدة مئات المساجين سنويًا.

ملف السراح الشرطي… المسار القانوني الذي حسم القرار

وأضاف أن ما تم تداوله حول وجود ضغوط سياسية من داخل أو خارج البلاد لا أساس له من الصحة، مؤكدًا أن الدهماني تقدّمت منذ مدة بملف استرحام، وأنه تمت دراسته مثل بقية المطالب دون أي استثناء أو معاملة تفضيلية. 

وأشار إلى أن لجنة السراح الشرطي تعقد اجتماعات دورية للنظر في ملفات السجناء الذين استوفوا الشروط القانونية، وأن ملف الدهماني كان من بين الملفات الجاهزة منذ مدة.

تفاصيل معالجة ملف الدهماني داخل وزارة العدل

وتابع جراد أن إثارة هذا القرار إعلاميًا بصورة مبالغ فيها يهدف إلى خلق روايات سياسية لا علاقة لها بالواقع، مشددًا على ضرورة احترام استقلالية القضاء والابتعاد عن محاولات التشويش على مؤسسات الدولة. كما أكد أن ما حصل هو مسار إداري وقانوني بحت، ولا يمكن بأي حال من الأحوال توظيفه سياسيًا.

ردود الفعل السياسية ومحاولات تسييس الملف

وفي سياق متصل، جدّد نواب في البرلمان الأوروبي دعواتهم إلى احترام حرية التعبير وحقوق الإنسان في تونس، معتبرين أن الإفراج عن الدهماني خطوة إيجابية يجب أن تتبعها إجراءات أخرى تتعلّق بحماية الحريات العامة. كما شددوا على ضرورة إلغاء المرسوم 54 الذي يُنظر إليه على أنه يحدّ من حرية الصحافة.

موقف البرلمان الأوروبي من الوضع الحقوقي في تونس

وتباينت المواقف في الداخل التونسي بين من رأى في القرار مؤشرًا على بداية انفراج حقوقي، وبين من اعتبره محاولة لتخفيف الضغط الدولي. غير أن مصدرًا مسؤولًا بوزارة العدل أكّد أن عددًا من الملفات الأخرى ستُدرس في الفترة القادمة، وأن معايير السراح الشرطي تُطبّق على الجميع دون تمييز ولا اعتبارات سياسية.

هل يمهّد القرار لانفراج سياسي أوسع؟

وبين المواقف المتباينة والقراءات المختلفة، يبقى الإفراج عن سنية الدهماني حدثًا مهمًا يحظى بمتابعة واسعة، بينما تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه الخطوة ستُمثّل بداية مسار سياسي وحقوقي أكثر انفتاحًا خلال المرحلة المقبلة.
أحدث أقدم

نموذج الاتصال