جدل واسع بعد تصريح مسؤول سابق: لهذا السبب استبعدنا سعد بقير عن كأس العالم 2022

أثار تصريح منسوب إلى مسؤول سابق في الجامعة التونسية لكرة القدم موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية، بعد كشفه عن معطيات اعتبرها خطيرة تتعلّق بأسباب عدم استدعاء اللاعب الدولي سعد بقير للمشاركة مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم.

وأكد المسؤول، في تصريحات إعلامية، أن قرار عدم توجيه الدعوة إلى بقير لم يكن مبنيًا على اعتبارات فنية بحتة، بل ارتبط أساسًا بحسابات مالية، مشيرًا إلى أن استدعاء اللاعب كان سيُكلّف الجامعة التونسية لكرة القدم مبلغًا يقدّر بنحو 750 ألف دينار، سيتم تحويله إلى فريقه السعودي، وهو ما دفع إلى الإبقاء على هذا المبلغ داخل تونس.

انتقادات حادة وتشكيك في منطق الاختيارات

هذا التصريح فجّر موجة من الانتقادات والتساؤلات حول طريقة اتخاذ القرارات داخل المنظومة الكروية الوطنية، خاصة عندما يتعلّق الأمر بمشاركة لاعبين في تظاهرة عالمية بحجم كأس العالم، التي تُعد حلمًا لأي لاعب دولي.

وفي تعليق على هذه المعطيات، عبّر الإعلامي الناصر البدوي، خلال مداخلة إذاعية على أمواج إذاعة الديوان، عن قلقه من خطورة هذه الممارسات، معتبرًا أن “الوضعية باتت تنذر بالدخول في نفق مظلم”، في ظل غياب الشفافية ووضوح المعايير المعتمدة في الاختيارات.

مخاوف من انعكاسات سلبية على اللاعبين والمنتخب

وشدّد البدوي على أن ربط القرارات الرياضية بعوامل مالية من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان والغضب لدى اللاعبين، خاصة عندما يُحرم اللاعب من تمثيل بلاده في بطولة عالمية لأسباب لا علاقة لها بمستواه أو جاهزيته البدنية والفنية.

كما حذّر متابعون للشأن الرياضي من أن مثل هذه التصريحات، إن ثبتت صحتها، قد تسيء إلى صورة الكرة التونسية وتضرب مصداقية الجهاز الفني والإداري، مطالبين بضرورة فتح تحقيق وتوضيح رسمي للرأي العام من قبل الجامعة التونسية لكرة القدم.

دعوات للشفافية وتوضيح الحقائق

وفي انتظار رد رسمي يوضح حقيقة ما تم تداوله، تتواصل ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من الجماهير عن استيائهم من تداخل المال مع القرارات الرياضية، مطالبين بإرساء مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل المنتخب الوطني.

ويبقى ملف غياب سعد بقير عن كأس العالم أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، في انتظار ما ستكشفه الأيام القادمة من معطيات رسمية قد تُنهي الجدل أو تزيده تعقيدًا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال