عاشت جماهير الكرة الإفريقية، مساء السبت، ليلة مشحونة بالتوتر في ملعب طنجة الكبير، عقب إقصاء المنتخب الجزائري من الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، إثر خسارته أمام منتخب نيجيريا بهدفين دون رد، في مواجهة طغت عليها القرارات التحكيمية المثيرة للجدل وأحداث ما بعد صافرة النهاية.
نيجيريا توقف مسيرة الجزائر وتضرب موعدًا مع المغرب
ونجح منتخب نيجيريا في وضع حدّ لمشوار “محاربي الصحراء” في البطولة القارية، بعد أداء منظم وفعّال مكّنه من حسم المباراة لصالحه (2-0)، ليحجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي، حيث سيلاقي المنتخب المغربي، صاحب الأرض والجمهور، الذي تأهل بدوره على حساب الكاميرون.
واعتمد “النسور الخضر” على القوة الهجومية لنجميه فيكتور أوسيمين وأكور آدامز، اللذين شكّلا تهديدًا مستمرًا لدفاع الجزائر، ونجحا في ترجيح كفة المنتخب النيجيري خلال اللقاء.
Luca Zidane s'est battu avec Fisayo Dele-Bashiru en fin de match... En deuxième partie de vidéo, le corps arbitral pris à partie par le staff algérien.
— Instant Foot ⚽️ (@lnstantFoot) January 10, 2026
Fin de match catastrophique à Marrakech... https://t.co/ncMM5Ovt9a pic.twitter.com/Np456X9Vne
مشاجرة واحتقان عقب صافرة النهاية
وبمجرد إطلاق الحكم السنغالي عيسى سي صافرة النهاية، رصدت كاميرات البث التلفزي اندلاع مشادة بين لاعبي المنتخبين، حيث دخل حارس مرمى الجزائر، لوكا زيدان، في اشتباك مع لاعب نيجيريا فيسايو ديلي، ما أدى إلى تجمع عدد من اللاعبين وتدخل الأجهزة الفنية.
وتطورت الأحداث لاحقًا، إذ تعرض طاقم التحكيم لمضايقات من قبل بعض أفراد الطاقم الجزائري، احتجاجًا على قرارات وُصفت بالجدلية خلال مجريات اللقاء، ما استدعى تدخل المنظمين لاحتواء الموقف ومنع تفاقمه.
جدل تحكيمي ولقطة “لمسة اليد”
وشهدت المباراة لحظة مفصلية في الدقيقة 13، عندما أرسل فارس شايبي كرة عرضية اصطدمت بيد المدافع النيجيري سيمي أجايي داخل منطقة الجزاء، ما دفع لاعبي الجزائر للمطالبة بركلة جزاء.
وأعادت اللقطات التلفزيونية الجدل حول وضعية يد المدافع النيجيري، غير أن الحكم عيسى سي قرر مواصلة اللعب، دون اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، وهو ما أثار استياء الجهاز الفني والجماهير الجزائرية، التي رأت في القرار حرمانًا للمنتخب من فرصة العودة في النتيجة.
وزاد من حدة الجدل إشهار الحكم خمس بطاقات صفراء في وجه لاعبي الجزائر مقابل ثلاث فقط لنيجيريا، وسط اتهامات بعدم اتساق المعايير التحكيمية، خاصة في ظل غياب العودة إلى شاشة “الفار” طيلة أطوار المباراة.
محاولة اقتحام المدرجات… وتدخل أمني حاسم
ولم تتوقف الأحداث عند أرضية الميدان، إذ كادت الأوضاع أن تنفلت في المدرجات عقب نهاية اللقاء، بعدما حاول عدد من الجماهير الجزائرية اقتحام الملعب، تعبيرًا عن غضبها من الإقصاء والقرارات التحكيمية.
غير أن الوحدات الأمنية نجحت في احتواء الموقف بسرعة، وشكّلت طوقًا أمنيًا حال دون وقوع أحداث خطيرة، ليتم تأمين خروج اللاعبين والحكام في أجواء مشحونة ولكن تحت السيطرة.
حفيظ دراجي: “نيجيريا استحقت الفوز… لكن”
وفي تعليق لافت، نشر المعلق الجزائري حفيظ دراجي تدوينة عبر منصة “إكس”، عبّر فيها عن استيائه من الأداء التحكيمي، مؤكدًا في الوقت ذاته أحقية نيجيريا في التأهل.
وقال دراجي: “نيجيريا كانت أقوى واستحقت الفوز، لكنها لم تكن بحاجة إلى حكم استفز لاعبي الجزائر منذ البداية وأشهر في وجوههم عددًا كبيرًا من البطاقات الصفراء”.
وأضاف:“الخضر، وعلى رأسهم المدرب بيتكوفيتش، كانوا يعلمون أن المهمة لن تكون سهلة، ومع ذلك أظهر اللاعبون شموخًا وصمودًا. عندما نخسر في الجزائر، لا ننهزم”.
مشوار المنتخبين في البطولة
وكان المنتخب الجزائري قد بصم على دور مجموعات مميز، محققًا العلامة الكاملة في المجموعة الخامسة، بفوزه على السودان (3-0)، بوركينا فاسو (1-0)، وغينيا الاستوائية (3-1)، قبل أن يتجاوز الكونغو الديمقراطية في دور الـ16 بهدف قاتل وقّعه عادل بولبينة.
في المقابل، تألق المنتخب النيجيري في المجموعة الثالثة بتحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية، قبل أن يكتسح موزمبيق برباعية نظيفة في ثمن النهائي، مؤكّدًا جاهزيته للمنافسة على اللقب.
Tags
رياضة