نبيل معلول: منذ متى كانت تونس مرشّحة للتتويج بكأس أمم إفريقيا؟

أثار تصريح المدرب التونسي نبيل معلول جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية، بعد حديثه الصريح عن واقع المنتخب الوطني التونسي وحظوظه التاريخية في المنافسات القارية، مؤكدًا أن “نسور قرطاج” لم يكونوا يومًا فريق ألقاب بالمعنى الحقيقي.

وفي تصريح لإذاعة الديوان أف أم، قال معلول إنّ المنتخب التونسي لم يدخل أي بطولة قارية سابقة بصفة المرشّح الأول للتتويج، مضيفًا: «المنتخب التونسي ليس فريق ألقاب، ولم يكن مرشّحًا لنيل اللقب في أيّة مسابقة»، في قراءة وصفها بالموضوعية لتاريخ الكرة التونسية.

لقب 2004… الاستثناء لا القاعدة

وشدّد معلول على ضرورة التعامل بإنصاف مع تاريخ المنتخب، مبرزًا أن أفضل الأجيال التي مرّت على الكرة التونسية فشلت في تحقيق اللقب القاري إلى حدود سنة 2004، التي شهدت تتويج تونس بكأس أمم إفريقيا على أرضها، معتبرًا ذلك الإنجاز ثمرة ظروف خاصة وتوفيق إلهي، لا نتيجة تراكم تقاليد التتويج.

وأضاف: «يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع تاريخنا، لا أن نرفع سقف التوقعات دون أسس واقعية»، في رسالة واضحة تدعو إلى مراجعة الخطاب الجماهيري والإعلامي المحيط بالمنتخب.

توجه نحو مدرّب تونسي ولجنة فنية جديدة

وفي سياق متصل، انعقد يوم الجمعة اجتماع جمع وزير الشباب والرياضة الصادق المورالي بعدد من ممثلي المكتب الجامعي، برئاسة معز الناصري رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم، تمّ خلاله الاتفاق على إحداث لجنة فنية تتولى تقديم مقترحات بشأن تعيين مدرّب تونسي جديد لقيادة المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة.

وشارك في الاجتماع عدد من الإطارات الجامعية والفنية، إلى جانب مدربين ولاعبين دوليين سابقين، في خطوة تعكس رغبة الجامعة في إعادة هيكلة الإطار الفني على أسس تشاركية وخيارات محلية.

إنهاء التعاقد مع سامي الطرابلسي

وكانت الجامعة التونسية لكرة القدم قد أعلنت، يوم الأحد الماضي، إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي مع سامي الطرابلسي وكامل الطاقم الفني، عقب خروج المنتخب من الدور ثمن النهائي لكأس أمم إفريقيا المقامة حاليًا بالمغرب، إثر الهزيمة أمام منتخب مالي بركلات الترجيح، بعد نهاية المباراة بالتعادل (1-1).

حصيلة متواضعة وآفاق مفتوحة

وأنهى المنتخب التونسي الدور الأول من البطولة في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، جمعها من فوز على أوغندا، وخسارة أمام نيجيريا، وتعادل مع تنزانيا، قبل أن تتوقف رحلته في الأدوار الإقصائية مبكرًا.

مونديال 2026… التحدي القادم

ورغم الإخفاق القاري، تنتظر “نسور قرطاج” محطة مفصلية تتمثل في كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث أوقعت القرعة المنتخب التونسي في مجموعة قوية تضم هولندا واليابان، إضافة إلى متأهل من الملحق الأوروبي.

ويُجمع متابعون على أن المرحلة المقبلة تتطلب مشروعًا فنيًا واقعيًا، بعيدًا عن الشعارات، يقوم على العمل القاعدي والاستقرار الفني، حتى يكون المنتخب قادرًا على المنافسة بوجه مشرف، دون تحميله ما يفوق طاقته التاريخية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال