من عجائب أغلب البلاطوهات الرياضية أنّك لا ترى فيها سوى وجوهٍ ورموزٍ للفشل، تتصدّر الشاشات لتنصح وتُحلّل وتُقترح الحلول…
فكلّ من فشل في الميدان، يلتحق سريعًا بـ«بلاتو» رياضي ليُعطي دروسًا في النجاح!
حتى تحوّلت أغلب هذه البلاطوهات إلى ماكينات لإعادة رسكلة الفاشلين، في حين نادرًا ما نرى ناجحًا حقيقيًا يقدّم وصفة النجاح من واقع تجربة لا من وراء ميكروفون.
المفارقة المؤلمة أنّنا في بلاطوهاتنا نُسمّي الفاشلين خبراء،
وفي إداراتنا نُطلق عليهم مستشارين، ثم نطلب إصلاح كرة القدم ممّن أفسدوها، ونبحث عن الحلّ عند من صنعوا المشكل أساسًا!
هكذا ندور في حلقة مفرغة، نُغيّر الواجهات ولا نُغيّر العقليات،
ونُعيد تدوير نفس الأسماء وننتظر نتائج مختلفة… وهو أقرب إلى العبث منه إلى الإصلاح.
ومع كامل احترامي للكفاءات القليلة التي تحاول، رغم كل شيء، أن تنال مكانها ومكانتها وسط هذا الضجيج الذي يصنعه صُنّاع الفشل…
Tags
فن و مساهير