ملف الهجرة غير النظامية في تونس: إيمان الجلاصي تثير الجدل وتحذّر من التداعيات

حذّرت كرونيكور قناة التاسعة، إيمان الجلاصي، يوم الأربعاء 7 جانفي، من تواصل توافد المهاجرين الأفارقة إلى تونس، وما اعتبرته تحوّل البلاد تدريجيًا من أرض عبور إلى أرض توطين، في ظل غياب رؤية رسمية واضحة لإدارة هذا الملف الحساس والمعقّد.

وأوضحت الجلاصي أن مخاوفها تنطلق من أبعاد اجتماعية واقتصادية وأمنية، معتبرة أن الضغط المتزايد على البنية التحتية والخدمات العمومية قد تكون له انعكاسات مباشرة على التوازن الديمغرافي والاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وأضافت أن إثارة هذه المسائل لا يجب أن تُقابل بالتخوين أو التشويه، بل بالنقاش الجاد والمسؤول، مؤكدة أن من حق التونسيين طرح أسئلة مشروعة تتعلق بسيادة الدولة، وقدرتها على الاستيعاب، وحدود مسؤولياتها في ملف الهجرة غير النظامية، الذي تحوّل إلى إشكال إقليمي ودولي تتداخل فيه الأبعاد الإنسانية والسياسية والاقتصادية.

وفي مقابل موجة الانتقادات التي وُجّهت لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شدّد عدد من المتابعين على أن تصريحات الجلاصي، وإن بدت صادمة للبعض، فإنها تعكس مخاوف حقيقية موجودة لدى شريحة واسعة من الرأي العام، وترتبط أساسًا بالخشية من غياب سياسات واضحة للتنظيم والإحاطة، وليس بالضرورة بعداء أو رفض للآخر.

ويرى داعمو الجلاصي أن الجدل الذي أثارته يسلّط الضوء على ضرورة فتح نقاش وطني صريح حول ملف الهجرة، بعيدًا عن الشعارات والمزايدات، وبما يوازن بين احترام حقوق الإنسان وحماية المصلحة الوطنية، مؤكدين أن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تتم دون استراتيجية شاملة، وتنسيق فعلي مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وتحميل الجهات المعنية مسؤولياتها كاملة.

ويظلّ ملف الهجرة غير النظامية من أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد التونسي، في انتظار مقاربة رسمية واضحة قادرة على الحدّ من التوترات، وضمان الاستقرار الاجتماعي، مع الحفاظ على التزامات تونس الإنسانية والدولية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال