أثار مقطع فيديو تمّ تداوله مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر موظّفة وهي ترقص داخل مقرّ عملها، موجة واسعة من الجدل بين التونسيين، بين من اعتبر الأمر حرية شخصية، ومن رأى فيه مساسًا بصورة المؤسسة وانضباط العمل.
وفي هذا السياق، أوضح المحامي أنيس الزّين، اليوم الإثنين، أن توثيق ونشر هذا النوع من المقاطع دون إذن صريح من الشخص المعني، يُعدّ اعتداءً على الحرمة الشخصية، ويُعرّض من قام بالتصوير أو النشر إلى تتبّعات جزائية خطيرة.
عقوبات تصل إلى السجن والخطية
وبيّن الزّين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد" على إذاعة الجوهرة أف أم، أن القانون التونسي ينصّ على عقوبات قد تصل إلى سنة سجن وخطية مالية قد تبلغ 5 آلاف دينار، وذلك في صورة ثبوت أن نشر الفيديو تمّ دون موافقة المعنية أو بهدف الإضرار بها.
وأشار إلى أن خطورة الفعل لا تتعلّق بمحتوى الفيديو في حدّ ذاته فقط، بل بـالغاية من التوثيق والنشر، خاصة إذا كان الهدف التشهير أو الإساءة.
الموظّفة غير معنيّة بعقوبة جزائية
وفي المقابل، شدّد المحامي على أن الموظّفة التي ظهرت في الفيديو لا تُعتبر، قانونيًا، قد ارتكبت فعلاً إجراميًا، طالما أن تصرّفها لم يُعطّل سير العمل ولم يمسّ بالمؤسسة التي تشتغل بها أو بمصالحها.
وأضاف أن أي إجراء قد يُتّخذ في حقّها، إن وُجد، يبقى إداريًا بحتًا، ويختلف من مؤسسة إلى أخرى وفق النظام الداخلي المعمول به.
تحذير من الاستهانة بالنشر على مواقع التواصل
وتأتي هذه الحادثة لتُعيد إلى الواجهة مسألة الوعي القانوني عند استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يحذّر مختصّون من خطورة تصوير الأشخاص في أماكن العمل أو الفضاءات الخاصة ونشر المحتوى دون إذن، لما قد يترتّب عن ذلك من تبعات قانونية جسيمة.
ويؤكّد خبراء القانون أن احترام الحياة الخاصة والحرمة الشخصية يبقى مبدأ أساسيًا يكفله الدستور والقوانين الجاري بها العمل، مهما كان سياق الفيديو أو طبيعته.
Tags
أخبار