رئيس الجمهورية يدعو إلى محاسبة المتسببين في إهدار المال العام

استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، عصر أمس الثاني من شهر فيفري الجاري بقصر قرطاج، رئيسة الحكومة السيدة سارة الزعفراني الزنزري ووزير التجهيز والإسكان السيد صلاح الزواري، وذلك في إطار متابعة ملفات البنية التحتية والإسكان وما يرافقها من إخلالات متراكمة.

وأكد رئيس الدولة في مستهلّ اللقاء على ضرورة معالجة ما وصفه بـ«الإرث الثقيل» بكامل أبعاده، لاسيما ما يتعلق بالبنية التحتية والإسكان، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من الأحياء السكنية التي تم تزويدها بالكهرباء والماء، لكنها لا تزال تفتقر إلى شبكات التطهير أو قنوات تصريف مياه الأمطار، أو تعاني من غياب الصيانة الدورية، ما أدى إلى تراكم الفضلات وتفاقم الأوضاع البيئية.

وتوقف رئيس الجمهورية عند وضعية عديد الطرقات، منتقدًا إعادة تعبيد طرق لا تستوجب ذلك، في حين توجد طرق أخرى أكثر تضررًا وأولى بالتعهّد والصيانة أو حتى بإعادة الإنجاز الكلي، معتبرًا أن هذه الممارسات تعكس سوء ترتيب الأولويات وإهدارًا للمال العام.

كما تطرّق رئيس الدولة إلى مظاهر التقصير والإخلال في تسيير عدد من المرافق العمومية، كاشفًا عن تدخله المباشر خلال الأيام الأخيرة لإعادة تشغيل فوانيس التنوير العمومي ببعض أحياء العاصمة، والتي لم تكن تحتاج سوى إلى استبدال قطع بسيطة، إضافة إلى إصلاح شاحنات شفط المياه التي تعطلت بسبب غياب الصيانة.

وفي السياق ذاته، جدّد رئيس الجمهورية تأكيده على أهمية مشروع الكراء المملّك، داعيًا إلى التسريع في إنجاز أحياء سكنية جديدة بمختلف جهات البلاد، سواء عبر الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية أو شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية، وفق تصورات عمرانية حديثة لا تكتفي بمعالجة الواقع الراهن، بل تستشرف حاجيات المستقبل.

وخلص رئيس الدولة إلى أن العمل متواصل من أجل تغيير عدد من التشريعات، مشددًا في المقابل على أن إصلاح البنية التحتية لا يمكن أن يتم دون إرساء «بنية فكرية جديدة» يقودها جيل شاب، إلى جانب محاسبة كل من أذنب في حق الشعب التونسي وتسبب في إهدار أمواله.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال