دعا عضو المجلس الوطني للجهات والأقاليم، مروان زيان، إلى القطع نهائياً مع منظومة الرفع الآلي للسيارات المعروفة بـ“الشنقال”، معتبراً أنها تحوّلت من وسيلة تنظيم إلى مصدر يومي لمعاناة التونسيين، ومشكلة حقيقية بدل أن تكون حلاً ناجعاً لمعضلة الوقوف العشوائي.
وفي تصريح لإذاعة ديوان أف أم، كشف زيان عن تقدّمه بمقترح رسمي ومدروس إلى وزير الداخلية، يهدف إلى استبدال آلية الرفع العشوائي بمنظومة رقمية حديثة تقوم على اعتماد الخطايا اللاصقة (Stickers) وتوثيق المخالفات إلكترونياً، دون اللجوء إلى جرّ السيارات وحجزها.
وأوضح أن المقترح يتمثل في وضع ملصق على السيارة المخالفة مع تسجيل المخالفة رقمياً، على أن يتولى المواطن خلاص الخطية لاحقاً عبر منصة إلكترونية مخصصة، أو عند استخلاص الأداءات السنوية، وهو ما من شأنه تبسيط الإجراءات والتقليص من الاحتكاك المباشر بين المواطن وأعوان التراتيب.
وبرّر عضو المجلس هذا التوجه بما تسببه آلية “الشنقال” من أضرار ميكانيكية جسيمة لأسطول السيارات الحديثة، خاصة السيارات ذات ناقل الحركة الأوتوماتيكي، نتيجة الرفع بطرق غير سليمة. كما شدّد على أن هذه الممارسة أصبحت مصدراً دائماً للتوتر والمشاحنات بين المواطنين وأعوان التراتيب، بما ينعكس سلباً على السلم الاجتماعي وصورة الإدارة لدى الرأي العام.
ومن جهة أخرى، تضمن المقترح إحداث “صندوق دعم مواقف السيارات”، يتم توجيه مداخيل الخطايا المالية إليه لتمويل إنشاء مآوي سيارات جديدة وطوابق ذكية داخل البلديات، بما يوفر حلولاً جذرية ومستدامة لمشكلة الوقوف، عوض الاقتصار على الردع المالي فقط. وأكد زيان أن هذا النظام معمول به في عدد من الدول المتقدمة، وقد أثبت نجاعته في تحسين استخلاص الخطايا وتنظيم الفضاءات الحضرية.
وفي المقابل، أشار زيان إلى أن المقترح لا يلغي آلية الرفع الآلي بشكل كلي، بل يُبقي عليها حصراً في الحالات القصوى والطارئة، مثل غلق الطرقات أمام سيارات الإسعاف والحماية المدنية، أو التوقف في أماكن تمثل خطراً داهماً على السلامة المرورية.
ويأتي هذا المقترح في سياق تزايد الانتقادات الشعبية لمنظومة “الشنقال”، وسط مطالب متصاعدة بإصلاحها واعتماد حلول أكثر عدلاً وعصرية تراعي حقوق المواطن وتحافظ في الآن ذاته على النظام العام.
Tags
أخبار