ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تكريس مفهوم “الدولة الاجتماعية” وتحديث المنظومة الصحية، عبر رقمنة مختلف الخدمات الإدارية والصحية وربطها بمنظومة موحدة تسهّل التعاملات بالنسبة للمواطنين، خاصة العائلات محدودة الدخل والفئات الهشة.
ما هي بطاقة “أمان” الرقمية؟
بطاقة “أمان” هي بطاقة رقمية جديدة سيتم اعتمادها تدريجيا لتعويض دفاتر العلاج القديمة، حيث ستمكن المنتفعين من العلاج داخل المستشفيات العمومية ومختلف مراكز الصحة الأساسية بطريقة أكثر سهولة وتنظيما، مع اعتماد معرّف وحيد لكل شخص منتفع.
وتهدف هذه البطاقة إلى الحد من عمليات التحيل، وتسريع الإجراءات الإدارية، إضافة إلى تحسين جودة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمواطنين.
كما ستُستخدم البطاقة في تسهيل صرف المنحة القارة أو ما يعرف بـ”الجراية الاجتماعية”، سواء عبر مكاتب البريد أو المؤسسات البنكية المعتمدة.
إلغاء ديون قديمة بالمستشفيات العمومية
وفي سياق متصل، تم اتخاذ قرار يقضي بإلغاء الديون المتخلدة بذمة المواطنين لدى المستشفيات العمومية بالنسبة للديون التي تجاوزت عشر سنوات دون استخلاص.
ويهدف هذا القرار إلى التخفيف من الأعباء المالية المسلطة على عدد كبير من المرضى، إضافة إلى تصفية الملفات القديمة التي أصبح من الصعب تحصيلها، بما يساهم أيضا في تحسين التوازنات المالية للمؤسسات الصحية العمومية.
متى يبدأ العمل بالبطاقة الجديدة؟
ورغم الإعلان عن هذه الإجراءات، فإن بطاقة “أمان” الرقمية لم تدخل حيز الاستغلال الفعلي بعد، حيث من المنتظر الشروع في اعتمادها خلال الأيام القليلة القادمة.
ودعت الجهات المعنية كل المواطنين المعنيين بالأمر إلى التوجه نحو أقرب مكتب للشؤون الاجتماعية للحصول على التفاصيل الكاملة المتعلقة بطرق التسجيل والإجراءات المطلوبة للاستفادة من هذه الخدمة الجديدة.
إصلاحات نحو منظومة أكثر شفافية
وتندرج هذه الخطوات ضمن إصلاحات أوسع تعمل الدولة على تنفيذها بهدف رقمنة الخدمات الاجتماعية والصحية وربط مختلف آليات الدعم ضمن منظومة موحدة أكثر عدلاً وشفافية، بما يحفظ كرامة المواطن ويضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها في أفضل الظروف.
Tags
إقتصاد