غضب واسع بين أنصار قيس سعيّد بعد فيديو ناري لعماد الدايمي: “المنظومة انتهت”

أثار الفيديو الأخير الذي نشره الوزير الأسبق والناشط السياسي عماد الدايمي عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد تصريحاته التي هاجم فيها منظومة الحكم الحالية واعتبر أن “النظام قد انتهى”، في خطاب وصفه متابعون بأنه يحمل رسائل تصعيدية تستهدف استقرار الدولة التونسية.

وتفاعل عدد كبير من التونسيين وأنصار الرئيس قيس سعيّد مع الفيديو، معتبرين أن ما ورد فيه يمثل محاولة جديدة للتشكيك في المسار الذي اختاره الشعب منذ 25 جويلية 2021، وهو المسار الذي يراه كثيرون خطوة تاريخية لإنقاذ الدولة من سنوات الفوضى والصراعات السياسية.

تمسك واسع بمسار 25 جويلية

وأكد عدد من النشطاء والمساندين للرئيس أن تونس بدأت فعلياً مرحلة جديدة منذ قرارات 25 جويلية، حيث تم وضع حد لمنظومة المحاصصة الحزبية التي أثقلت كاهل الدولة وأغرقتها في الأزمات الاقتصادية والسياسية.

واعتبر متابعون أن دعوات العودة إلى الخطابات القديمة ومحاولات بث اليأس في نفوس التونسيين لن تغيّر من واقع الإرادة الشعبية الداعمة لمسار الإصلاح، مشددين على أن الرئيس قيس سعيّد يواصل العمل من أجل بناء دولة قوية تقوم على السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية.

التونسيون يرفضون “خطاب التشكيك”

ورأى عدد من المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي أن خطاب عماد الدايمي يحمل نبرة تحريضية تهدف إلى ضرب الثقة في مؤسسات الدولة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تواجه فيها تونس تحديات اقتصادية وإقليمية كبرى.

وأكد مساندو الرئيس أن الحديث عن “انهيار الدولة” لا يعكس حقيقة الوضع، بل يتجاهل الجهود المبذولة لإصلاح الإدارة ومحاربة الفساد واستعادة القرار الوطني بعيداً عن الضغوط الخارجية.

كما شدد كثيرون على أن تونس تحتاج اليوم إلى الاستقرار والعمل والإنتاج، لا إلى الدعوات التي من شأنها تعميق الانقسام السياسي وإعادة البلاد إلى أجواء التوتر والفوضى.

قيس سعيّد.. مشروع دولة وسيادة وطنية

ويواصل الرئيس قيس سعيّد التأكيد في مختلف خطاباته على أن معركة تونس الحقيقية هي معركة تحرير وطني ضد الفساد والاحتكار ومحاولات العبث بمؤسسات الدولة، وهو ما جعله يحظى بدعم شريحة واسعة من التونسيين الذين يرون فيه رمزاً للدفاع عن سيادة البلاد واستقلال قرارها.

ويرى مراقبون أن الهجمات المتكررة التي تستهدف الرئيس ومسار 25 جويلية تعكس حالة الارتباك التي تعيشها بعض الأطراف السياسية بعد فقدانها النفوذ الذي كانت تتمتع به خلال السنوات الماضية.

الشارع التونسي بين البناء ومحاولات التشويش

في المقابل، يؤكد الشارع التونسي الداعم للرئيس أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مؤسسات الدولة، بعيداً عن خطابات التصعيد والتشكيك.

ومع تواصل الجدل السياسي في تونس، يبدو أن جزءاً كبيراً من التونسيين ما زال متمسكاً بمسار قيس سعيّد، باعتباره خياراً لإنقاذ الدولة واستعادة هيبتها، في مواجهة ما يعتبرونه محاولات مستمرة لإرباك المشهد السياسي وإعادة البلاد إلى مربع الأزمات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال