عاجل للمتقاعدين: قبل ما تفرح إقرأ هذا .. زيادة في الجرايات.. لكن "علاش فمة ناس باش تاخذ أكثر من ناس؟"

كشف الخبير في قانون الشغل، حافظ العموري، عن تفاصيل الزيادات المنتظرة في جرايات المتقاعدين في تونس، مسلطًا الضوء على اختلاف مهم في طريقة احتساب هذه الزيادات بين الصناديق الاجتماعية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قيمة الجرايات وتطورها مع مرور الوقت.

المتقاعدون: زيادات قادمة… لكن ليست بنفس الطريقة للجميع

أكد العموري أن مسألة الترفيع في الجرايات أصبحت محل اهتمام واسع لدى شريحة كبيرة من المتقاعدين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وارتفاع كلفة المعيشة. غير أن هذه الزيادات لا تخضع لنفس المعايير بالنسبة لكافة المتقاعدين، بل تختلف حسب الصندوق الذي ينتمي إليه المنتفع.

CNSS: زيادات مرتبطة بالأجر الأدنى المضمون

أوضح العموري أن المتقاعدين المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، يتم احتساب الزيادات في جراياتهم بالاعتماد أساسًا على الترفيع في الأجر الأدنى المضمون.
ويعني ذلك أن أي زيادة في الحد الأدنى للأجور تنعكس بشكل غير مباشر على جرايات هذه الفئة، مما يجعل تطور جراياتهم مرتبطًا أساسًا بالسياسات الاجتماعية المتعلقة بالأجور الدنيا.

CNRPS: زيادات آلية تواكب أجور الوظيفة العمومية

في المقابل، أشار العموري إلى أن المتقاعدين المنخرطين في الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية (CNRPS)، يتمتعون بآلية مختلفة تمامًا.

إذ تُسند لهم زيادات آلية في جراياتهم ترتبط مباشرة بالزيادات التي تُمنح للموظفين في الوظيفة العمومية، وهو ما يوفر نوعًا من الاستقرار النسبي ويجعل جراياتهم تتطور بشكل أكثر انتظامًا.

تفاوت واضح وتأثير مباشر على القدرة الشرائية

يبرز هذا الاختلاف في آليات الترفيع تباينًا هيكليًا بين النظامين، حيث يخضع متقاعدو القطاع الخاص لتغيرات مرتبطة بالحد الأدنى للأجور، في حين يستفيد متقاعدو القطاع العام من زيادات مرتبطة مباشرة بتطور الأجور في الوظيفة العمومية.

هذا التفاوت ينعكس بشكل واضح على القدرة الشرائية للمتقاعدين، ويطرح تساؤلات متجددة حول عدالة منظومة التقاعد وضرورة مراجعة آليات الترفيع بما يضمن الحد الأدنى من التوازن بين مختلف الفئات.

خلاصة

رغم تأكيد وجود زيادات مرتقبة في جرايات المتقاعدين، فإن اختلاف طرق احتسابها بين الصناديق الاجتماعية يجعل تأثيرها غير موحد.

وبين نظام مرتبط بالأجر الأدنى وآخر مرتبط بأجور الموظفين، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق عدالة اجتماعية تضمن كرامة جميع المتقاعدين في تونس.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال