كشفت الممثلة التونسية جميلة الشيحي عن جانب مؤلم من حياتها الشخصية، متحدثة بصراحة عن واحدة من أقسى التجارب التي عاشتها، والمتمثلة في فقدان اثنين من أبنائها في سن مبكرة، وهي المأساة التي تركت آثاراً نفسية عميقة رافقتها لسنوات طويلة.
وفي تصريحات مؤثرة، أوضحت جميلة الشيحي أنها فقدت ابنها الأول "جبريل" وهو لا يزال رضيعاً في شهره الخامس، في حادثة شكلت صدمة كبيرة لها ولعائلتها. ولم تمض سنوات طويلة حتى تلقت صدمة ثانية بعد وفاة ابنها "يوسف" وهو في عمر ثلاثة أشهر، لتجد نفسها أمام اختبار إنساني بالغ القسوة غيّر مجرى حياتها بشكل كامل.
وأكدت جميلة الشيحي أن سبب هذه المأساة يعود إلى مشكلات مرتبطة بعدم توافق فصيلة الدم بينها وبين زوجها السابق، مشيرة إلى أن هذه المسألة لم يتم التعامل معها بالشكل المطلوب في ذلك الوقت، ما أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة أثرت على الطفلين رغم أنهما وُلدا في ظروف طبيعية.
وأضافت الفنانة التونسية أن فقدان الأبناء من أصعب التجارب التي يمكن أن يمر بها الإنسان، مؤكدة أن الألم لا يختفي مع مرور السنوات، بل يبقى حاضراً في الذاكرة والوجدان، مهما حاول الشخص مواصلة حياته بشكل طبيعي.
كما تحدثت جميلة الشيحي عن الانعكاسات النفسية التي عاشتها بعد هذه الخسارة الموجعة، موضحة أنها مرت بفترات طويلة من الحزن والتساؤلات والبحث عن إجابات لما حدث، وهو ما أثر بشكل كبير على حياتها العائلية والشخصية.
ولم تقتصر معاناتها على الجانب النفسي فقط، إذ أشارت إلى أنها واجهت أيضاً متاعب صحية أخرى استوجبت متابعة طبية وعلاجاً لفترات طويلة، مؤكدة أن تلك المرحلة كانت من أصعب الفترات التي مرت بها طوال حياتها.
وشددت جميلة الشيحي على أن مشاركتها لهذه القصة اليوم تأتي بهدف منح الأمل والدعم لكل الأمهات والعائلات اللواتي مررن بتجارب مشابهة، مؤكدة أن الإنسان قادر على تجاوز المحن والوقوف من جديد رغم قسوة الألم، وأن الصبر والإيمان يبقيان من أهم أسباب الاستمرار في الحياة.
Tags
فن و مشاهير