أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال لقائه بوزيرة العدل ليلى جفّال، أن التحديات التي تواجهها تونس في المرحلة الحالية لا ترتبط بصراع بين الأحزاب السياسية، وإنما بما وصفه بـ"لوبيات" تعمل على إضعاف مؤسسات الدولة وتأجيج الأوضاع الداخلية، مشدداً على ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
قيس سعيّد: القضية ليست بين النهضة أو التجمع
وأوضح رئيس الجمهورية أن المعركة الراهنة لا تتعلق بخلافات سياسية تقليدية، قائلاً إن القضية "ليست قضية نهضة أو تجمع، بل قضية لوبيات تحاول ضرب الدولة وتفكيكها من الداخل"، معتبراً أن حماية مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية في هذه المرحلة.
وأشار إلى أن تونس تواجه، وفق تعبيره، حملات متواصلة تقوم على نشر الإشاعات ومحاولات تأجيج الأوضاع الاجتماعية والسياسية بهدف إرباك مؤسسات الدولة وزعزعة الاستقرار.
رفض الاستقواء بالخارج والتشديد على السيادة الوطنية
وجدد رئيس الجمهورية تمسك تونس بسيادتها الوطنية ورفضه لأي محاولات للاستقواء بجهات خارجية أو الإساءة إلى صورة البلاد، مؤكداً أن الدفاع عن الوطن مسؤولية مشتركة، وأن تونس لن تقبل بأي تدخل يمس استقلال قرارها الوطني.
وأضاف أن من يسيء إلى بلاده في الخارج لا يخدم المصلحة الوطنية، مجدداً التأكيد على ضرورة الحفاظ على كرامة الدولة والشعب التونسي.
حرية التعبير مكفولة وفق القانون
وفي سياق حديثه، شدد قيس سعيّد على أن حرية الرأي والتعبير مضمونة، مؤكداً أن الدولة لا تستهدف أصحاب الآراء المختلفة، لكنه أوضح في المقابل أن الأمر يختلف عندما يتعلق باستهداف أمن الدولة أو المساس بمصالح الشعب.
وأكد أن ممارسة الحريات يجب أن تكون في إطار احترام القانون والمحافظة على أمن البلاد واستقرارها، مع ضرورة التصدي لكل ما من شأنه الإضرار بالمصلحة الوطنية.
رسالة إلى القضاء: تطبيق القانون على الجميع
وخلال اللقاء، وجه رئيس الجمهورية رسالة إلى المؤسسة القضائية عبر وزيرة العدل، دعا فيها إلى مواصلة تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، والتصدي لكل محاولات الإرباك أو التخريب التي قد تستهدف الدولة ومؤسساتها.
وأكد أن العدالة تضطلع بدور أساسي في حماية الدولة وترسيخ سيادة القانون، خاصة في ظل التحديات التي تمر بها البلاد، مشدداً على أهمية تحمل جميع المؤسسات الوطنية لمسؤولياتها في هذه المرحلة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة الاجتماعات التي يعقدها رئيس الجمهورية مع أعضاء الحكومة لمتابعة عدد من الملفات الوطنية، وفي مقدمتها تعزيز مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، ومواجهة مختلف التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها تونس.
Tags
أخبار