موزاييك نيوز – خاص: أثار المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، محرز الغنوشي، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشره تدوينة شديدة اللهجة هاجم فيها الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، على خلفية تصريحات دعا فيها إلى تحرك شعبي ضد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، بالتزامن مع الأزمة التي شهدتها عدة مناطق بسبب انقطاع المياه والكهرباء واندلاع حرائق.
الغنوشي: استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية
وفي تدوينته، اعتبر محرز الغنوشي أن بعض الأطراف السياسية تسعى إلى استغلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد لتحقيق أهداف سياسية، مؤكداً أن التونسيين أصبحوا، وفق تعبيره، "يدركون جيداً من يقف وراء حملات التحريض والتجييش".
وكتب الغنوشي في مستهل تدوينته:
> "كيف تشوف طرطور يدور من بلاتو لبلاتو ومن تلفزة لتلفزة أجنبية ويقول نحيو قيس سعيد توا الضوء والماء يرجع... تفهم كل شيء."
وأضاف أن الحملات التي تقودها صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء كانت حقيقية أو وهمية، تندرج - بحسب رأيه - ضمن محاولات توظيف الأزمات الاجتماعية والخدماتية لخدمة أجندات سياسية.
انتقاد لاذع للمعارضة وتذكير بملفات الماضي
ولم يكتف الغنوشي بانتقاد التصريحات الأخيرة، بل عاد إلى ملفات سياسية سابقة، معتبراً أن من يسعون اليوم إلى العودة إلى السلطة "لم يقدموا أي حلول فعلية للتونسيين"، متهماً إياهم بـ"المتاجرة بالمآسي".
وقال في جزء آخر من منشوره:
> "ولا واحد فيهم وفر دبوسة ماء لتونسي أو حتى ڨروب متاع ضو... هم يتاجرون بأي مأساة وأي مشكل غير يرجعوا للحكم."
كما استحضر عدداً من القضايا التي ظلت محل جدل في الساحة السياسية، من بينها الهبة الصينية والاغتيالات السياسية والعمليات الإرهابية، معتبراً أن التونسيين "لم ينسوا تلك الملفات".
"تونس أكبر منكم".. رسالة حاسمة
واختتم الغنوشي تدوينته برسالة حملت لهجة حاسمة، أكد فيها ثقته في قدرة الدولة على تجاوز الأزمة الحالية، مشدداً على أن مشاكل انقطاع الكهرباء والمياه والحرائق سيتم تجاوزها بفضل جهود التونسيين.
وجاء في ختام منشوره:
> "تونس أكبر منكم يا مرتزقة كل الأزمان... الضوء توا يرجع والماء توا يرجع والنار توا تطفى خاطر البلاد فيها رجال ونساء حراير ما يساوموش على بلادهم... أما إنتوما ماكمش راجعين."
تفاعل واسع وانقسام في الآراء
وأثارت تدوينة محرز الغنوشي تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء المتابعين بين مؤيد لموقفه واعتباره دفاعاً عن مؤسسات الدولة، وبين منتقد للخطاب الحاد الذي تضمنته التدوينة، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول تداعيات الأوضاع الاقتصادية والخدماتية والسياسية في تونس.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار التباين في المواقف السياسية بشأن إدارة الأزمات الراهنة، وسط دعوات متواصلة إلى تغليب الحوار وتقديم حلول عملية لمعالجة التحديات التي تواجه البلاد.
Tags
أخبار