أعلن الترجي الرياضي التونسي رسميًا نهاية تجربة المدرب الفرنسي باتريس بوميل على رأس الفريق الأول، في قرار جاء مباشرة عقب نهاية موسم مخيب للآمال بالنسبة لجماهير نادي باب سويقة، خاصة بعد خسارة لقب البطولة في الجولات الأخيرة لصالح الغريم التقليدي النادي الإفريقي.
وأكد الترجي، في بلاغ رسمي، أن المدرب كريستيان براكوني سيتولى الإشراف على الفريق إلى غاية نهاية الموسم الحالي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الفني داخل المجموعة، قبل اتخاذ القرار النهائي بخصوص هوية المدرب الجديد الذي سيقود الفريق خلال الموسم المقبل.
نهاية تجربة قصيرة ومخيبة
جاءت إقالة باتريس بوميل بعد فترة قصيرة نسبيًا قضاها مع الترجي الرياضي، لكنها كانت كافية لإثارة الكثير من الجدل داخل أسوار النادي، خاصة في ظل تراجع النتائج خلال المباريات الحاسمة، وعدم قدرة الفريق على الحفاظ على لقب البطولة أو استعادة الصدارة في الأمتار الأخيرة من الموسم.
ورغم الآمال الكبيرة التي صاحبت التعاقد مع المدرب الفرنسي، فإن الأداء الفني للفريق لم يرتقِ إلى مستوى تطلعات جماهير الترجي، خصوصًا فيما يتعلق بالخيارات التكتيكية وإدارة المباريات المصيرية التي كلفت الفريق نقاطًا ثمينة في سباق التتويج.
ويرى عدد من المتابعين أن خسارة الديربي الأخيرة أمام النادي الإفريقي كانت العامل الحاسم الذي عجّل بقرار إنهاء العلاقة التعاقدية مع بوميل، خاصة أن تلك الهزيمة منحت المنافس التتويج الرسمي بلقب البطولة.
150 ألف دولار لإنهاء العقد
وكشفت تقارير صحفية متطابقة أن كلفة فسخ عقد باتريس بوميل ستبلغ قرابة 150 ألف دولار أمريكي، وهو مبلغ يعادل نحو أربع رواتب شهرية، وفقًا لبنود العقد المبرم بين الطرفين.
ويمثل هذا الرقم عبئًا ماليًا إضافيًا على إدارة الترجي، التي فضّلت رغم ذلك إنهاء التجربة سريعًا وفتح صفحة جديدة استعدادًا للموسم المقبل، في ظل الضغط الجماهيري الكبير المطالب بإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات والألقاب.
وقد أثارت هذه المعطيات ردود فعل متباينة بين جماهير الترجي، حيث اعتبر البعض أن النادي يدفع ثمن اختيارات فنية لم تحقق الأهداف المرجوة، بينما رأى آخرون أن قرار الإقالة كان ضروريًا مهما كانت تكلفته المالية.
براكوني في مهمة مؤقتة
في المقابل، سيقود كريستيان براكوني الفريق خلال المرحلة المقبلة بشكل مؤقت، في انتظار حسم الإدارة ملف المدرب الجديد.
ويُنتظر أن يركز براكوني على إعادة الاستقرار النفسي والفني داخل المجموعة، خاصة بعد خيبة خسارة البطولة، مع محاولة إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة واستعادة ثقة اللاعبين والجماهير.
مرحلة مراجعة داخل الترجي
وتفتح هذه الإقالة الباب أمام مراجعة شاملة داخل الترجي الرياضي التونسي، سواء على المستوى الفني أو الإداري، خصوصًا أن جماهير النادي تنتظر تحركات قوية تعيد الفريق سريعًا إلى منصات التتويج المحلية والقارية.
كما تتجه الأنظار حاليًا نحو هوية المدرب القادم، وسط تداول عدة أسماء قد تتولى المهمة خلال الموسم الجديد، في ظل رغبة الإدارة في التعاقد مع مدرب قادر على إعادة التوازن الفني للفريق وقيادته نحو المنافسة بقوة على جميع الألقاب.
وبين كلفة فسخ العقد وضغط الجماهير وطموحات العودة القوية، يبدو أن الترجي دخل رسميًا مرحلة جديدة عنوانها: تصحيح المسار قبل بداية موسم لا يقبل أي هامش للخطأ.
Tags
رياضة