تحذيرات من ترويج لحوم خرفان رومانية مهربة في تونس.. دعوات عاجلة للتدخل قبل عيد الأضحى

تشهد الأسواق التونسية حالة من الجدل والقلق بعد التحذيرات الأخيرة التي أطلقها رئيس لجنة الفلاحة والأمن الغذائي بالبرلمان حسن الجربوعي بشأن انتشار لحوم خرفان رومانية يتم ترويجها بطرق غير قانونية داخل تونس، في ظل ارتفاع الطلب على اللحوم واقتراب عيد الأضحى.

وأكد الجربوعي، خلال تصريح إذاعي أدلى به اليوم الخميس، أن كميات من اللحوم الموردة بطرق غير شرعية دخلت إلى الأسواق التونسية عبر التهريب من إحدى الدول المجاورة، معتبرا أن الوضع يستوجب تدخلا عاجلا من الجهات الرسمية ودق ناقوس الخطر لحماية المستهلك والقطاع الفلاحي في البلاد.

مخاوف صحية واقتصادية متزايدة

وأشار المتحدث إلى أن انتشار اللحوم المهربة لا يمثل فقط خطرا صحيا بسبب غياب المراقبة البيطرية الصارمة، بل يهدد أيضا منظومة تربية الماشية في تونس، خاصة في فترة حساسة ترتفع فيها نسبة الإقبال على شراء الأضاحي واللحوم الحمراء.

وأوضح أن الحلول الظرفية لم تعد قادرة على معالجة الأزمة، داعيا إلى اعتماد إصلاحات جذرية تشمل تنظيم السوق والحد من التهريب وتوفير لحوم بأسعار مدروسة للمواطنين، خصوصا مع تزايد شكاوى التونسيين من ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة.

دعوات لتفعيل القوانين المعطلة

كما شدد الجربوعي على ضرورة تفعيل القانون عدد 95 لسنة 2015 المتعلق بترقيم القطيع وإعادة هيكلة القطاع، معتبرا أن عدم تطبيقه ساهم بشكل مباشر في تفاقم أزمة الأضاحي وارتفاع الأسعار وفوضى التوزيع.

وأضاف أن تفعيل بعض الإجراءات الاقتصادية، من بينها منح امتيازات للخواص قصد توريد اللحوم بشكل قانوني ومنظم، يمكن أن يساهم في تعديل الأسعار وتوفير الأضاحي للمواطن بأسعار أقل مقارنة بالأسعار الحالية المتداولة في الأسواق.

تحميل المسؤوليات للجهات المعنية

وفي سياق متصل، حمّل رئيس لجنة الفلاحة مسؤولية تدهور الوضع لكل من وزارة الفلاحة ووزارة التجارة، بسبب ما وصفه بغياب الرقابة الكافية وعدم اتخاذ قرارات حاسمة لحماية السوق المحلية من التهريب والمضاربة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه التونسيون إجراءات حكومية جديدة للسيطرة على أسعار الأضاحي واللحوم الحمراء، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الطلب بشكل ملحوظ في مختلف الولايات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال