تونس – موزاييك نيوز : أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد خلال لقاءات جمعته مؤخراً بعدد من أعضاء الحكومة على ضرورة تكثيف الجهود في عدد من الملفات الوطنية ذات الأولوية، وفي مقدمتها استرجاع الأموال المنهوبة الموجودة بالخارج، وحماية الملك العمومي البحري، إلى جانب مواصلة الحرب على الاحتكار والمضاربة ودعم الأمن العام بمختلف الجهات.
وتأتي هذه التوجيهات في ظل تواصل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، وما يرافقها من مطالب شعبية بفرض القانون والتصدي للتجاوزات التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
تركيز على ملف الأموال الموجودة بالخارج
وشدد رئيس الجمهورية على أهمية مواصلة متابعة الملفات المتعلقة بالأموال والممتلكات الموجودة خارج تونس والتي تعود إلى أشخاص محل تتبعات أو قضايا منشورة أمام القضاء، داعياً إلى مزيد التنسيق بين مختلف الهياكل المعنية من أجل تسريع الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة.
وأكد سعيّد أن الدولة التونسية ماضية في الدفاع عن حقوقها واسترجاع مستحقاتها بكل الوسائل القانونية المتاحة، في إطار احترام القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويرى متابعون أن ملف الأموال بالخارج يظل من أبرز الملفات المطروحة منذ سنوات، نظراً لارتباطه بمطالب شعبية تدعو إلى استرجاع الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين في التجاوزات المالية.
حماية الشواطئ والملك العمومي البحري
وفي سياق متصل، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة حماية الشواطئ التونسية والملك العمومي البحري من كل أشكال الاستغلال غير القانوني أو التجاوزات التي تحول دون تمتع المواطنين بحقهم في النفاذ الحر إلى الشواطئ.
وتزامنت هذه التوجيهات مع انطلاق الموسم الصيفي وارتفاع الإقبال على المناطق الساحلية، حيث تتواصل حملات المراقبة لإزالة التعديات والتجاوزات المسجلة بعدد من الشواطئ والفضاءات العمومية.
وأكدت مصادر مطلعة أن السلطات المختصة تواصل تنفيذ برامج رقابية ميدانية بالتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والإدارية من أجل فرض احترام القانون والحفاظ على الملك العمومي.
مواصلة الحرب على الاحتكار والمضاربة
كما دعا رئيس الجمهورية إلى مواصلة التصدي لشبكات الاحتكار والمضاربة التي تؤثر على التزويد وترفع الأسعار بشكل غير مبرر، مشدداً على ضرورة تكثيف الرقابة الاقتصادية ومتابعة مسالك التوزيع والتخزين.
وتسعى السلطات إلى ضمان توفر المواد الأساسية في الأسواق والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية التي تواجه العديد من العائلات التونسية.
ويؤكد مختصون أن مكافحة الاحتكار تتطلب تنسيقاً دائماً بين مختلف أجهزة الدولة، إلى جانب تشديد العقوبات ضد المخالفين ومواصلة الحملات الرقابية على كامل تراب الجمهورية.
تعزيز الأمن خلال الموسم الصيفي
وفي الجانب الأمني، تم التأكيد على أهمية دعم التواجد الأمني بمختلف المناطق السياحية والشواطئ والفضاءات العامة التي تشهد حركية كبيرة خلال فصل الصيف.
وتشمل هذه الجهود تكثيف الدوريات الأمنية، ومراقبة الطرقات، والتدخل السريع عند تسجيل أي تجاوزات أو ممارسات من شأنها الإخلال بالأمن العام أو تعكير راحة المواطنين والمصطافين.
كما تم التشديد على أهمية السلامة المرورية والحد من حوادث الطرقات خلال فترة العطلة الصيفية التي تعرف عادة ارتفاعاً في حركة التنقل بين مختلف الولايات.
رسائل مباشرة للمواطنين
تعكس هذه التوجيهات الرئاسية استمرار التركيز على ملفات ترتبط بشكل مباشر بانشغالات التونسيين، سواء تعلق الأمر بالأسعار والتزود، أو بحماية الشواطئ، أو بمتابعة الملفات المالية والقضائية، أو بدعم الأمن والاستقرار.
وتبقى المرحلة القادمة مرتبطة بمدى نجاح مختلف الهياكل الحكومية والرقابية في ترجمة هذه التوجيهات إلى إجراءات ميدانية ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين وتعزز الثقة في مؤسسات الدولة.
Tags
أخبار