أثار الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي جدلاً واسعاً بعد تدوينة نشرها تطرق فيها إلى الوضع الصحي لكل من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والسياسي أحمد نجيب الشابي، معتبراً أنهما يواجهان مخاطر صحية متزايدة بسبب تقدمهما في السن وظروف الإيقاف، وفق ما جاء في تدوينته.
وقال المرزوقي إن الغنوشي والشابي "مهددان بالموت" نتيجة عامل السن ووضعهما الصحي، إضافة إلى ما وصفه بـ"ظروف السجن القاسية"، معتبراً أن استمرار إيقافهما يمثل، بحسب رأيه، "خطأً سياسياً جسيماً". كما أورد في تدوينته أوصافاً شديدة اللهجة انتقد فيها السلطات، معتبراً أن الإصرار على إبقائهما داخل السجن يعكس، وفق تعبيره، "الغباء السياسي" و"انعدام الشهامة والمروءة" و"التحجر الفكري".
وأضاف الرئيس الأسبق أن وفاة أي من الغنوشي أو الشابي داخل السجن، إن حدثت، قد تتحول إلى "الشرارة التي تنتظر الحطب اليابس"، محمّلاً مسؤولية أي مكروه قد يصيب الغنوشي أو الشابي أو بقية الموقوفين السياسيين لكل من يساند رئيس الجمهورية أو ينفذ توجيهاته، بحسب ما ورد في التدوينة.
وفي السياق ذاته، وجّه المرزوقي انتقادات مباشرة إلى رئيس الجمهورية، معتبراً، وفق وصفه، أنه "غير شرعي وغير كفؤ"، متسائلاً عن أسباب استمرار من يراهن على بقائه في الحكم، قبل أن يختم تدوينته بالقول إن "الليل سينجلي قريباً".
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار الجدل السياسي والحقوقي بشأن ملفات عدد من الموقوفين في تونس، وسط تباين المواقف بين من يعتبر أن الإيقافات تتم في إطار تطبيق القانون، وبين من يرى أنها ذات أبعاد سياسية، في وقت تؤكد فيه السلطات التونسية مراراً استقلالية القضاء ورفضها لأي تدخل في مسار القضايا المنشورة أمام المحاكم.
Tags
أخبار