سمير الوافي يهاجم بوشلاكة والمرزوقي وهشام المشيشي: تصريحات نارية تثير جدلًا واسعًا في تونس

أثار الإعلامي التونسي سمير الوافي موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره تدوينة انتقد فيها بشدة كلًا من المنصف المرزوقي وهشام المشيشي وبوشلاكة، وذلك على خلفية التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الحكومة الأسبق هشام المشيشي من العاصمة الفرنسية باريس، والتي دعا فيها التونسيين إلى "الغضب من أجل كرامتهم"، وفق تعبيره.

واعتبر الوافي أن هذه الدعوات لا يمكن فصلها عن السياق السياسي الراهن، مستحضرًا أحداث 24 جويلية 2021، حين تعرض موكب هشام المشيشي خلال زيارة إلى ولاية زغوان لاحتجاجات ورشق بالحجارة، قبل يوم واحد من الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها رئيس الجمهورية قيس سعيّد في 25 جويلية من العام نفسه.

وفي تدوينته، قال الوافي إن من وصفهم بـ"رموز المرحلة السابقة" يراهنون على حالة الاحتقان الداخلي من أجل العودة إلى المشهد السياسي، معتبرًا أن أي دعوات قد تؤدي إلى الفوضى أو المواجهة بين التونسيين لن تخدم مصلحة البلاد، بل قد تزيد من تعقيد الأزمة.

وأضاف أن تونس تمر فعلًا بظروف اقتصادية واجتماعية صعبة تستوجب النقاش والحوار، إلا أنه انتقد، في المقابل، الشخصيات التي تقود المعارضة، معتبرًا أنها فقدت ثقة جزء كبير من الرأي العام بسبب ارتباطها، حسب رأيه، بمرحلة سياسية ما تزال محل جدل واسع داخل البلاد.

كما تساءل الوافي عمّا إذا كانت هذه الشخصيات تعتقد أن التونسيين قد ينسون التجارب السابقة، معتبرًا أن الذاكرة السياسية للمواطنين ستكون العامل الحاسم في تقييم أي دعوات أو مواقف تصدر عن مختلف الأطراف.

وقد أثارت تدوينة سمير الوافي تفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لما ورد فيها، معتبرين أنها تعكس مخاوف من الانزلاق نحو الفوضى، وبين من رأى أنها تمثل موقفًا سياسيًا يعبر عن صاحبه ولا يعكس بالضرورة رؤية جميع التونسيين.

وتأتي هذه السجالات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التونسية حالة من التوتر وتباين المواقف بشأن مستقبل المشهد السياسي، وسط دعوات متواصلة إلى الحفاظ على الاستقرار واحترام القانون وتجنب كل ما من شأنه أن يزيد من حدة الانقسام داخل البلاد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال