فاطمة المسدي: «أنا لا أخاف إلا من ربي».. نائبة بالبرلمان تتمسك بحقها في الحلم برئاسة الجمهورية سنة 2029

نشرت النائبة بالبرلمان التونسي فاطمة المسدي تدوينة مطولة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، ردّت من خلالها على ما اعتبرته محاولات للتهديد والترهيب والابتزاز، على خلفية تصريحاتها بشأن إمكانية تولي امرأة تونسية رئاسة الجمهورية سنة 2029.

وأكدت المسدي في تدوينتها أنها لا تخشى التهديدات، قائلة إنها «لا تُهدَّد، ولا تُرَهَّب، ولا تُبتزّ»، ومشددة على أن التعبير عن طموحها السياسي ورؤيتها لمستقبل البلاد يندرج ضمن حقها في التعبير داخل دولة ديمقراطية.

فاطمة المسدي: من حقي أن أحلم برئاسة الجمهورية

وأوضحت النائبة أنها سبق أن عبّرت عن أمنيتها في أن تكون المرأة التونسية رئيسة للجمهورية سنة 2029، مؤكدة أنها متمسكة بهذا الموقف وستواصل الدفاع عنه.

واعتبرت أن مجرد حديث امرأة تونسية عن إمكانية الوصول إلى أعلى منصب في الدولة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للتهديد أو التشهير، متسائلة عن أسباب ما وصفته بـ«نبش الصور القديمة» ومحاولة توظيفها ضدها سياسيًا.

«صوري الخاصة ليست ملفًا سياسيًا»

وتطرقت المسدي إلى تداول صور قديمة لها، موضحة أن الصور التي تعود إلى فترة عضويتها في مجلس النواب تمثل جزءًا من مسارها السياسي، ولا تعتبرها فضيحة أو أمرًا يستوجب التبرير.

كما رفضت توظيف صور من حياتها الخاصة، بينها صور خلال العطلة أو على البحر، في سياق سياسي، معتبرة أن حياتها الشخصية وملابسها لا يمكن أن تكون معيارًا للحكم على مواقفها السياسية أو قيمتها.

وقالت في هذا السياق إن المرأة التونسية تملك عقلًا وقناعات وحياة خاصة وحرية شخصية، وإن ما ترتديه في عطلتها لا يمنح أي طرف حق محاكمتها أخلاقيًا أو سياسيًا.

المسدي: طلبت رفع الحصانة عني بنفسي

وفي جانب آخر من تدوينتها، أكدت فاطمة المسدي أنها طلبت بنفسها رفع الحصانة عنها، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس استعدادها لتحمل مسؤولية تصريحاتها ومواقفها.

وشددت على أنها لا تخشى المحاسبة، داعية كل من لديه اتهامات أو وثائق ضدها إلى تقديمها ومناقشتها بشكل واضح، بدلًا من اللجوء إلى الصور المقتطعة أو التلميحات والرسائل المبطنة.

وأضافت أن كل كلمة صرحت بها تعرف أسبابها ومستعدة لتحمل مسؤوليتها، في رسالة قالت إنها موجهة إلى مختلف الأطراف السياسية.

موقفها من المعارضة وأنصار قيس سعيد

كما كشفت المسدي عن موقف سياسي قالت إنه ثابت تجاه كل من المعارضة وأنصار رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وأكدت أنها ترفض، من جهة، من ينتظر مرض الرئيس أو وفاته للعودة إلى الحكم، كما ترفض، من جهة أخرى، من يريد استمرار قيس سعيد في رئاسة الجمهورية مدى الحياة.

وشددت على أن موقفها لا يتغير وفق الأشخاص، قائلة إن تونس «أكبر من الأشخاص، وأكبر من الأحزاب، وأكبر من كل مسارات الحكم والمعارضة».

المسدي تدعو إلى التفكير في المستقبل

وبخصوص مسار 25 جويلية، قالت المسدي إنها تتمنى نجاحه، لكنها اعتبرت أن مواصلة هذا المسار تتطلب التفكير في المستقبل وعدم اختزاله في مساندة الأشخاص.

ودعت إلى فتح النقاش حول مستقبل الحكم في تونس، بما في ذلك إمكانية وصول امرأة إلى رئاسة الجمهورية، معتبرة أن الوقت حان للتفكير في الكفاءات والخيارات المستقبلية بدلًا من محاولة إسكات الأصوات التي تعبّر عن طموحاتها السياسية.

«أنا أحلم بتونس التي أريدها»

وختمت فاطمة المسدي تدوينتها بالتأكيد على تمسكها بحقها في التعبير عن مواقفها وأحلامها السياسية، مشددة على أنها مستعدة لتحمل مسؤولية ما تقوله وتدعو الآخرين أيضًا إلى تحمل مسؤولية ما ينشرونه عنها.

وأكدت في ختام رسالتها أنها لا تخاف إلا من الله، وأن محاولات الترهيب أو الضغط لن تدفعها، وفق تعبيرها، إلى التراجع عن مواقفها أو التخلي عن حقها في التعبير عن رؤيتها لمستقبل تونس.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال