تتجه تونس بخطى متسارعة نحو تعزيز مسار التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإدارية الإلكترونية، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن وتبسيط الإجراءات وتقليص آجال إنجاز المعاملات. وفي هذا السياق، تواصل الدولة تنفيذ عشرات المشاريع الرقمية التي ستحدث نقلة نوعية في علاقة المواطن بالإدارة، عبر تمكينه من الحصول على عدد من الوثائق والخدمات الأساسية عن بُعد.
وأشرفت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، أمس الجمعة 15 أوت 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص لمتابعة تقدّم مشاريع التحول الرقمي في تونس، وذلك تنفيذًا للتوجهات الرئاسية الرامية إلى تحديث الإدارة وتعزيز الشفافية والنجاعة.
أكثر من 114 مشروعًا رقميًا قيد الإنجاز
واستعرض المجلس الوزاري أبرز المشاريع التي تم استكمالها خلال السداسي الأول من السنة الجارية، إلى جانب 114 مشروعًا رقميًا ما تزال في طور الإنجاز، من بينها مشاريع ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وتشمل هذه الخدمات الجديدة إمكانية طلب شهادة الإقامة عن بُعد، وتجديد رخصة السياقة إلكترونيًا، وتجديد بطاقة التعريف الوطنية وجواز السفر دون الحاجة إلى التنقل إلى الإدارات، إضافة إلى تطوير خدمات استخلاص الأداءات البلدية عبر منصات رقمية مؤمنة.
تطبيق «خدمات».. بوابة جديدة للإدارة الرقمية
ومن أبرز المشاريع المنتظرة خلال الفترة المقبلة إطلاق تطبيقة الهاتف الجوال «خدمات»، التي ستتيح للمواطنين النفاذ إلى أكثر من 40 خدمة إدارية عبر الهوية الرقمية.
كما ستوفر التطبيقة إمكانية الخلاص الإلكتروني باستخدام البطاقات البنكية والبريدية والمحافظ الإلكترونية، في خطوة من شأنها تسهيل المعاملات وتقليص الاعتماد على الوثائق الورقية والتنقل إلى المؤسسات العمومية.
تطوير السجلات الوطنية والبنية التحتية الرقمية
وتتواصل في المقابل مشاريع تطوير البنية الرقمية للدولة، من خلال إرساء السجل الوطني للمعرّف الصحي، والسجل الوطني للشهائد الجامعية، وتوسيع منظومة «إيفاكس» لتشمل مختلف أنواع التلاقيح.
وتعمل الحكومة كذلك على تطوير منظومة الدفع الإلكتروني عبر «تونيبس»، إلى جانب مشاريع لتوسيع شبكات الألياف البصرية ودعم استخدام المحافظ الإلكترونية، بما يعزز الاقتصاد الرقمي ويُسرّع رقمنة الخدمات العمومية.
التحول الرقمي.. خيار استراتيجي لإصلاح الإدارة
وأكدت رئيسة الحكومة خلال الاجتماع ضرورة تسريع إنجاز المشاريع الرقمية ذات الأثر المباشر على المواطن، مع ضمان تكامل المنظومات المعلوماتية وتأمينها واستدامتها.
ويُعدّ التحول الرقمي أحد أبرز المحاور الاستراتيجية التي تراهن عليها الدولة التونسية لإصلاح الإدارة وتحسين جودة الخدمات العمومية، بما يساهم في تعزيز الشفافية، وتبسيط الإجراءات، وتوفير الوقت والجهد للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد.
Tags
أخبار