تراجع مرتقب بـ40% في إنتاج زيت الزيتون بتونس.. وهذه أسعار الزيت الجديد في بعض المعاصر

تتجه الأنظار في تونس إلى موسم زيت الزيتون الجديد، في ظل توقعات بتراجع الإنتاج مقارنة بالموسم الفارط، بالتزامن مع تداول أسعار تتراوح بين 10 و15 دينارًا للتر الواحد في بعض المعاصر، وفق تصريحات رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الضاوي الميداني.

توقعات بتراجع إنتاج زيت الزيتون في تونس

كشف رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الضاوي الميداني، عن توقعات بتراجع إنتاج زيت الزيتون خلال الموسم الحالي بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالموسم الفارط، مشيرًا إلى أن الكميات المنتظرة قد لا تتجاوز 250 ألف طن.

وتأتي هذه التوقعات في وقت يكتسي فيه موسم جني الزيتون أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة في تونس، باعتبار أن قطاع الزيتون يُعد من أبرز الأنشطة الفلاحية، ويوفر مورد رزق لعدد كبير من الفلاحين والعاملين في عمليات الجني والتحويل والتصدير.

ومن شأن تراجع الإنتاج، في حال تأكده، أن ينعكس على تطورات السوق المحلية وحركة الأسعار، خاصة مع ارتباط القطاع بعوامل مناخية وإنتاجية، إلى جانب تأثيرات الأسواق الخارجية.

أسعار زيت الزيتون الجديد: بين 10 و15 دينارًا للتر

وفي ما يتعلق بأسعار زيت الزيتون الجديد، أفاد الضاوي الميداني بأن الأسعار المتداولة حاليًا في بعض المعاصر تتراوح بين 10 و15 دينارًا للتر الواحد.

وأوضح أن هذه الأسعار ليست موحدة في جميع المناطق، إذ تختلف بحسب الجهة وتطورات موسم الجني، فضلًا عن العوامل المؤثرة في العرض والطلب.

وبالتالي، فإن الأسعار المذكورة تعكس مستويات متداولة في بعض المعاصر، ولا تمثل بالضرورة سعرًا موحدًا في كامل أنحاء البلاد، كما أنها تبقى قابلة للتغير مع تقدم الموسم وتوفر كميات جديدة من الزيت.

السوق العالمية والإسبانية تؤثران في الأسعار

وأكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين أن أسعار زيت الزيتون في تونس ترتبط بتطورات الأسواق العالمية، وخاصة السوق الإسبانية، التي تمثل أحد العوامل المهمة في متابعة حركة الأسعار في قطاع زيت الزيتون.

ويعني ذلك أن تحديد الأسعار لا يرتبط بالإنتاج المحلي وحده، بل يتأثر أيضًا بتوازنات العرض والطلب في الأسواق الخارجية، وبحجم المحاصيل المتوفرة لدى البلدان المنتجة وتطور الأسعار الدولية.

ومع تقدم موسم الجني واتضاح حجم الإنتاج الفعلي، ستتضح بصورة أفضل ملامح السوق المحلية ومدى تأثر الأسعار بتطورات السوق العالمية.

دعوة إلى تسوية الآبار العشوائية مع حماية الموارد المائية

وفي جانب آخر يتعلق بالقطاع الفلاحي، شدد الضاوي الميداني على ضرورة الاستئناس بالآراء الفنية والعلمية عند تسوية وضعية الآبار العشوائية، مع مراعاة متطلبات المحافظة على الموارد المائية واستدامة المائدة المائية.

وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة في ظل الشح المائي الذي تواجهه تونس، وما يفرضه من ضرورة ترشيد استغلال المياه وضمان استدامتها، خصوصًا في الأنشطة الفلاحية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الموارد المائية.

وتبرز هذه الدعوة أهمية تحقيق التوازن بين تنظيم استغلال الآبار ومراعاة حاجيات الفلاحين، من جهة، وحماية الثروة المائية من الاستنزاف والاستغلال المفرط، من جهة أخرى.

ما الذي ينتظر سوق زيت الزيتون في تونس؟

يبقى تطور أسعار زيت الزيتون خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بحجم المحصول الفعلي، ونسق تقدم عمليات الجني والتحويل، إلى جانب تحركات الأسعار في الأسواق العالمية، وخاصة السوق الإسبانية.

وفي انتظار اتضاح المعطيات النهائية للموسم، تظل الأسعار المتداولة في بعض المعاصر مؤشرًا أوليًا على وضع السوق، دون أن تعني استقرار الأسعار عند مستويات محددة في جميع المناطق.

المصدر: تصريحات رئيس النقابة التونسية للفلاحين الضاوي الميداني.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال