طبيب ‏مختص ‏في ‏طب ‏الولدان ‏:من الأفضل تفادي وضع الأطفال في المحاضن والرياض خلال هذه الفترة! ‏

أفاد محمد الدوعاجي طبيب الأطفال المختص في طب الولدان ورئيس الجمعية التونسية لطب الأطفال بأن التوصيات المتبعة لحماية الأطفال من فيروس كورونا تغيرت منذ شهر ديسمبر الفارط مع ظهور السلالة البريطانية التي تصيب الأطفال وبشكل أخطر من فيروس كورونا الذي ظهر في الصين.

وقال محمد الدوعاجي الطبيب المختص في طب الولدان ورئيس الجمعية التونسية لطب الأطفال لدى مداخلته الاذاعية على راديو "اكسبراس أف أم"، إن السلالة الهندية موجودة في تونس بشكل أكبر مما تم الإعلان عنه، واعتبر أن إصابة أَطفال في القيروان بالسلالة الهندية هو دليل على انتشارها لدى الأشخاص الأكبر سنا الذين نقلوا العدوى للأطفال.


كما أفاد الدوعاجي بأن العدوى بكورونا أصبحت أكثر داخل العائلات المصغرة وهو ما جعل الأطفال معرضين لخطر العدوى بشكل أكبر، خاصة مع انتهاء السنة الدراسية وتواجد الأَطفال بصفة أكبر مع أفراد عائلاتهم داخل المنازل.

وأضاف أن تفشي كورونا في ولاية القيروان طال حتى الأَطفال الرضع الذين لم تتجاوز أعمارهم السنة الواحدة أو السنتين.

وأوضح الدكتور المختص في طب الولدان أن الخطر الأكبر بالأساس هو أن تكون أعداد المصابين والمرضى أكثر من قدرة المنظومة الصحية على الاستيعاب، وليس تحوّر الفيروس من تطوره من السلالة القديمة إلى أخرى جديدة، مضيفا أنه لا حلّ أمام التونسيين اليوم إلا حماية أنفسهم.

وبخصوص كيفية حماية الأَطفال من الإصابة بالعدوى، دعا الدكتور الدوعاجي إلى تفادي تعريض الأطفال إلى خطر التجمعات واصطحابهم إلى المساحات التجارية الكبرى وأشار إلى امكانية ارتداء الأولياء لكماماتهم في المنازل في حال غياب التهوئة والعمل على ضرورة تحسين التهوئة في الأماكن المغلقة.

ودعا رئيس الجمعية التونسية لطب الأَطفال إلى تمكين أطفالنا الذين يفوق سنهم 12 عاما من ارتداء الكمامات عند الخروج إلى الشارع لحمايتهم بشكل أفضل من أي امكانية للعدوى، وامكانية ارتدائها بالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 12 سنة في حال تواجدهم في أماكن مغلقة.

كما أشار رئيس الجمعية التونسية لطب الأَطفال إلى تفادي اصطحاب أطفالنا إلى أماكن مغلقة وحتى تفادي وضعهم في المحاضن ورياض الأطفال قدر الإمكان خلال هذه الفترة، باعتبار ورود امكانية إصابة أحد المعلمين أو المنشطين في الرياض والمحاضن.

وقال إن أكثر الأعراض التي يتم رصدها حاليا للإصابة بكورونا هي أوجاع البطن واضطرابات المعدة والتقيؤ، ودعا المواطنين إلى ضرورة الإدلاء بالمعطيات الصحية الدقيقة لكشف مصدر العدوى وحصر حلقاتها.

وقدّر الدوعاجي نسبة الوفيات لدى المصابين بكورونا من الرضع وحتى سن 18 سنة بحوالي 4 بالمائة من مجموع الوفيات جرّاء كورونا في تونس.

واعتبر الدوعاجي ضيف برنامج 19/21 أنه لا يساند قرار الحجر الصحي الشامل، ولكنه من الضروري غلق الفضاءات الترفيهية من مقاهي ومطاعم ومساحات كبرى وملاعب، منع هذه التجمعات غير الضرورية والتي كان من الممكن تفاديها واستباقها.
وفيما يتعلق بوضعية المرأة الحامل، أفاد الدكتور الدوعاجي بأنه بإمكانها أيضا التسجيل في منظومة التلاقيح وتلقي جرعات القاح دون أي خطر على صحتها وصحة جنينها، وأضاف أن السلالات المتحورة تشكل في المقابل خطرا على صحتها وصحة رضيعها، كما أشار إلى أن المرأة المرضعة بإمكانها أيضا تلقي جرعات اللقاح.

إرسال تعليق

أحدث أقدم