هل حاد الاتحاد العام التونسي للشغل عن دوره؟.(بقلم صلاح الشتيوي)

هل حاد الاتحاد العام التونسي للشغل عن دوره؟. بقلم صلاح الشتيوي : 

لا يمكنني ان انكر او أخفي دور الإتحاد التونسي للشغل في دفاعه عن حقوق الشغالين فدوره النقابي لا يخفى عن احد منذ عهد الإستعمار حيث قاوم رجاله واستشهدوا دفاعا عن الوطن ككل التونسيين الشرفاء ،و ساهمت قواعده الجهوية في التحركات إبان ثوره 2011 المشبوهة.

إلا ان إصراره  الدخول في معترك السياسة يعتبر حيادا عن دوره الأساسي و يعتبره الكثير من الملاحظين تدخلا  في العمل السياسيي،فهل الإتحاد منظمة نقابية أم  حزب سياسي أم  الإثنين معا.


تدخل الإتحاد بعد ثورة2011 في السياسة بل وشارك في تكوين كل الحكومات الفاشلة اذا هو مساهم في الفشل التي تعاني منه تونس اليوم ..وان كان الامر كما قلنا فلماذا يصرً اليوم على المشاركة من  جديد بل يهدد إن لم يكن في الصورة ،فما السبب وما الخطب.

هل الإتحاد شيء مقدس لا يجوز نقده الا توجد أخطاء في سلوك النقابيين ،ألم تخطأ النقابة حين تفرض سقف مطالب مبالغ فيه مما تسبب في غلق العديد من المؤسسات و الشركات الخاصة وافلاسها الم يضر العمال من حيث يدري ولا يدري.
الا يوجد انفلات داحل بعض النقابات و عدم إمكانية المكتب التنفيذي للإتحاد التحكم فيها والسيطرة عليها.
لما لا يقوم الإتحاد بواجبه نحو منخرطيه ويترك السياسة لغيره،الم يتورط العديد من النقابيين في الفساد وهم الآن قابعون في السجون.

هل أصبح مستقبل النقابات على المحك،فهل ستستبدل
باشكال اخر من العمل الاجتماعي والتمثيل.

ان تراجع الإشعاع النقابي و النقد الموجه له قد يأدي بالعمال الى التوجه نحو  أشكال جديدة من المطالبة بالحقوق و الابتعاد عن الطرق التقليدية التي  اضرت بالشغالين واحالت اغلبهم على البطالة .

ان على العمال اليوم ترك النقابات و البحث عن اشكال جديدة توصل اصواتهم وتمثلهم .


يجب على العمال البحث عن اشكال جديدة من الكفاح تكون قادرة على الدفاع عنهم والمحافظة على مواطن شغلهم و على الأشكال الجديدة التي  تقدر على ملا الفراغ الذي تتركه النقابات  و يجب ان تكون  قوية لتصبح فعالة .
على العمال والموظفين ان يخلقوا طرق جديدة لطلب حقوقهم تكون مباشرة دون الحاجة الى النقابات التي حادت عن دورها.


الطرق الجديدة قد يساهم فيها صاحب العمل مع  
العمال والموظفين كدوائر الجودة و الالتتزام الطوعي لصاحب العمل  بمعايير العمل كما يحدث في المسؤولية الاجتماعية  للشركات و الاتفاقات الاطارية و منظمات المجتمع المدني .


فهل ما يسمونه مؤسسات من دون عضوية :مجموعات حقوق الانسان و الدفاع عن العمال ،و الحراس غير النظاميين،و حمالت اجور المعيشة  التي تنظمها المنظمات غير الحكومية ،وادارات تفتيش العمل ،و وسطاء التدريب والشراكة بين الادارة والعمال ستحل محل النقابات التي يتراجعها دورها يوما بعد يوم .

يمكن لهذه المؤسسات ان تقدم خدمات وتمثل العمال بصورة أفضل من النقابات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم